728 x 90

يلزمنا بعض العار

2230705050.jpg

 

 

*نبيل الملحم

 

 

نعم.. من حقّ الثورات أن تنتقل من كتف جورج حبش، والعفيف الأخضر، ومحمود درويش وبيروت ودمشق والقاهرة، إلى حمد بن جاسم.

 

  • *لِمَ لا؟
  •  

ألم ينتحر الأوّلون نصف انتحار؟

 

انتحار حداثيّ تجاوز سمّ الفئران والمبيدات الحشرية والحرق، إلى انتحار ما كان ليُحدِث موتاً ولا يبقي (على قيد حياة)؟

 

هو نصف انتحار، و.. بأيدٍ نظيفة.

 

وهانحن فيها، نعم فيها، وكان السؤال كما الإجابة تقف عند أقدام الغيب، أو الغيبوبة:

 

  • *أين بات اليسار، وقد انتقلت الثورات إلى رعاية الأيدي المثقلة بالدماء؟
  •  
  •  

هل سمع أحدكم نفياً من برهان غليون، عن تلك الواقعة الشهيرة وقد احتضن فيها بندقية "النصرة" المتسلسلة من أولاد طالبان؟ عن اليسار القابع في حضن الصحراء، عقل الصحراء، واللغة اليابسة الأقرب إلى موت الرمال؟

 

ونسأل إن كنّا سنذهب فيما تبقّى من الوقت إلى بحبوحة العقل، بعد أن استحوذ يوسف القرضاوي على عقلنا،  لنقف مسبلي الأعين والأذرع عند أبواب الغياب، وكلما اقتربنا من الصورة تضاعفت التفاصيل، إلى الحد الذي صار فيه اليسار ما بين خيارين:

 

يسار بمقياس متأسلم يبحث عن معركة بدر الظافرة، ويسار متأسلم يحجّ في صلح الحديبة، حتى خلت الساحات كلّ الساحات لاثنين متشابهين من اليسار، يتصارعان على طبق واحد، طبق:

 

  • *رعاية الله، (ومن جهة اليسار أيضاً).
  •  
  •  

كان ذلك، بعد أن توقّفت مفاتيح البلاد ما بين خيارين:

 

  • *السيئ أو الأسوأ.
  •  
  •  

وكلاهما اختار الحضور الكاذب أو اللاحضور، في كوميديا الموت والدمار، وإنْ بالكتابة على ورق هم أكثر مزقاً من الورق الذي يخالون أنهم يكتبون عليه، فكانوا أسوأ من السيئين.

 

إنه المال، نعم، وإن لم يكن المال وحده، فللمال جاذبية الأرض، وقد أخذ اليسار إلى (أشقائه) الإسلاميين، وما إن انتهت الرقصة حتى طردهم المال، فالمال الجاذب، وفي مفصل ما، سيكون المال الطارد، وتابعوا ما حدث في تونس، وفي مصر، وفي سوريا، وسوريا هي المثال، وتتبعوا لمن تُحتَكر البنادق، الفنادق، وقاعات المفاوضات.

 

  • *والآن يبكون؟

 

يبكون على ما لم يكن، تسمع هذا في موسكو، وفي واشنطن وفي باريس وبرلين، فندّابو اليسار، بندباتهم، وبعد أن (خلص الفلم)، باتوا اليوم أكثر ذبولاً في الأرض التي حلّو بها، لا صوت، ولا صورة، ولا حتى توك شو، وهم يتنقّلون ما بين الصدر الأعظم، السلطان أردوغان، والصدر الأخفض صدر الدين البيانوني، مطرودين من كلا الصدرين، بما جعلهم أخفض من السرّة ربما بشبر واحد في كلا المتاهتين، وفي كليهما كانوا بين اليد والإصبع (أيّ إصبع لا يهمّ).

 

  • *نعم.. لا توك شو، وقد كُتِب على أبواب القاعات: لا دخول للعجزة والأغبياء.
  •  
  •  

في الخنادق، أبو محمد الجولاني واسمه الحقيقي أسامة العبسي الواحدي، وفي المفاوضات محمد علوش، ولليسار الصفحات الزرقاء، وزغاريد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقد شفى غليلهم بقصف مدرج طيران، بعد أن لعنوا السابق عليه الرئيس باراك أوباما، بنعته "الرئيس الأسود"، وقد كتب واحد منهم:

 

  • *لا تشترِ  العبد إلاّ والعصا معه.
  •  
  •  

وبلا وعيه (اليساريّ، بل اليساريّ  جداً)، كان اعتبر أن مجرّد الانحدار من أصول إفريقية (عبودية).

 

يلزمنا مشاعر الانكسار.. ويلزمنا بعض العار، الكثير من العار، وقد احتفلنا بزواجنا مع المجهول.. المجهول هنا ليس الله، هو ذلك التحرير، تحرير سوريا من السوريين، بعد أن باتت الساحات كل الساحات لمن يجيئون من حضن الأمير أو حضن السلطان.

 

ولمن سيقول:

 

  • *وكنا تحت سياط الجلاد.
  •  

سنقول، كنا تحت سياطه، نعرفها بالتمام والكمال، ونضيف:

 

  • *وانتقلنا إلى أنياب الإخوان.
  •  
  •  

وأن تكون ما بين خيارين فلذلك ما يعنيه، وما يعنيه أنك "لست أمام خيار"، إذن فاختر، اختر موتك على قبضة سيفك، او اختر الصمت.

 

فالاختيار ما بين زوجة (جربانة)، أو عشيقة عاهرة ليس هو الخيار.

 

  • *اليسار، يا له من مستودع للمهرّجين.
  •  

.

.

اقر أ المزيد للكاتب ..

 

 



22 نيسان 2017

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة