728 x 90

نساء سوريّات ناقشْنَ ملفّ المعتقلين.. ويرفضْنَ صفقات التبادل

2955194870.jpg

 

 

فريق صور

 

"بصيص أمل.. تسليط ضوء على شيء يجب أن يكون دائماً نحن نسمع أنيناً  وآهات من داخل السجون يجب أن ننصت لها، ونعمل لأجلها.. يجب أن نعمل لإخراج هؤلاء المعتقلات/ المعتقلين من السجون" هكذا عبرت ندى عمار إحدى المشاركات في مؤتمر مساحة من أجل التعاون الرابع لـ مجلة صُوَر عن سبب مشاركتها.

 

تزامناً مع يوم المرأة العالمي تم عقد مؤتمر مساحة من أجل التعاون (4) بالتنسيق بين مركز المجتمع المدني والديمقراطية وشبكة أنا هي، وشاركت مجلة صُوَر بحضور المؤتمر إلى جانب العديد من المنظمات المدنية والإعلامية.

 

عن الهدف من المؤتمر قالت ديما أحمد التي تعمل كمديرة مشروع في مركز المجتمع المدني للديمقراطية لـ مجلة صُوَر "كان الهدف الرئيس للمؤتمر تبادل الخبرات وزيادة التعاون، والعمل المشترك بين النساء السوريات الفاعلات في المجتمع السوري. ضم المؤتمر ٣٥ سيدة سورية ناشطة ضمن المسارات المختلفة ناقشن بعمق قضية المعتقلين والمعتقلات من وجهة نظر النساء السوريات لما لهذه القضية من احتياجات خاصة في التعاطي والتعامل والنتائج والإجراءات، وبنين النقاشات على مخرجات 4 منتديات حوارية ومؤتمر مساحة من أجل التعاون الذي أقيم داخل سوريا 1-2 آذار 2019".

 

وأضافت " لقد أثمرت جهود النساء في الخروج  بتوصيات حول الملف وورقة عمل مشتركة من قبل النساء السوريات. ورقة التوصيات كانت حصيلة تعاون العديد من النساء السوريات ومنظماتهن".

 

خلال المؤتمر تم التركيز من قبل المشاركات على رفض العمليات / الصفقات التي تخدم مصالح الأطراف العسكرية، والنظام السوري، فملف المعتقلين هو ملف إنساني حقوقي بالدرجة الأولى، والمعتقلون هم معتقلو رأي، واعتقالهم يخالف كافة المعايير الحقوقية والإنسانية، فلا يمكن إقحامه ضمن العملية السياسية للحصول على مكاسب سياسية وعسكرية بحسب نقاشات المشاركات .

 

كما عبرت المشاركات عن آرائهن بأن ملف المعتقلين هو ملف رئيسي وأساسي للمضي بحل سياسي مستدام في سوريا، ولايجوز التعامل معه كصفقات تبادل أسرى. وشجعن كافة القوى الدولية المعنية والمؤثرة على المضي في الضغط للإفراج عن معتقلي الرأي، ومعرفة مصير المغيبين/ات قسرياً في سوريا.

 

سيما نصار إحدى المشاركات وهي من مركز أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان قالت لـ مجلة صُوَر "متابعتي لملف المعتقلين هو سبب وجودي بالمؤتمر، وكوني مهتمة بقضايا النساء كنت دائماً حريصة على الحضور في هكذا مؤتمرات".

 

وأضافت "من الجيد وجود نساء سوريات من خلفيات متعددة يعملن بطرق متعددة، وناشطات بشكل ما جمعتهن قضية مع أنهن لم يعملن على هذه القضية، وهذا يشكل تحد لاختلاف المعرفة والمتابعة لهذا الملف، ولكن هذا إن دل على شيء فهو يدل على أهمية ملف المعتقلين فهو ملف صعب وشائك، وسيكون معقداً لإنه يعني الكثير من السوريين وحله سيؤثر بشكل كبير على السوريين، وهو ما جمع كل هؤلاء النسوة بهذا المؤتمر"

 

إحدى النقاط التي ناقشتها المشاركات باهتمام كانت أثر وتأثير ملف المعتقلين على العملية السياسية لضمان بيئة حيادية وآمنة لتحقيق انتقال سياسي في سوريا إلى دولة تعددية ديمقراطية، والتي من خلاله طالبن بالإفراج الفوري عن المعتقلات والأطفال، وتشكيل لجنة حقوقية أممية تضم منظمات حقوقية ونسوية سورية، ودولية وتضم ٥٠٪ نساء على أن تكون مسؤولة عن مناقشة خطوات عملية للمضي قدماً في ملف المعتقلين وتشرف على تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

 

شاركت في المؤتمر نسويات ناقشن الملف من وجهة نظر نسوية، إذ بحسب ما ذكرن أنه غالباً ما يمنح وسام شرف للذكر المفرج عنه، في حين تلاحق وصمة العار من يفرج عنها من النساء.

 

وناقشن الآثار الناجمة عن الاعتقال بشكل كبير بين الذكور والإناث في سوريا، فبالإضافة إلى معاناة المعتقلات المفرج عنهن مع نظرة المجتمع لهن، تتعرض الإناث من عائلات المعتقلين الذكور لضغط مجتمعي /أمني /سياسي مضاعف.

 

كما تم التركيز على استخدام النساء كورقة ضغط/ ورقة تفاوض ضمن صفقات التبادل التي تساهم في استقواء النظام السوري، والأطراف العسكرية، وفي تعزيز العقلية الذكورية المسيطرة.

 

ونظراً لدور المجتمع المدني في هذا الملف، فقد كان أحد المحاور التي دار النقاش حولها وحول كيفية دعمه للمعتقلين والمعتقلات والناجين والناجيات في التوثيق والتوعية، والمناصرة للمعتقلين وعائلاتهم، فالمنظمات السورية والدولية لها دور في التوثيق ودعم هذا الملف.

 

وخرجت المشاركات بمجموعة من التوصيات حضرها مجموعة من العاملين في القنصليات الأمريكية والفرنسية والهولندية والكندية والبريطانية، وعدد من العاملات في المنظمات الدولية حيث استمعوا لبعض قصص المشاركات ومعاناتهن، وناقشوا التوصيات التي قدمتها المشاركات، وأجابوا على بعض التساؤلات التي طرحتها المشاركات.

 

لكن الانطباع عن الدوليين كان على غير المتوقع إذ عبرت سيما نصار عن إحباطها "أنا محبطة لأني كنت أعول على أجوبة الدوليين لكن الأجوبة كانت مبهمة، وكنت بانتظار الأجوبة لأهميتها في تحديد الخطوات التالية لنعرف أين نتوجه.. هل هناك أمل من هذه الدول لتتحرك لتساعد بهذا الملف سواء من الأمريكان أو الهولنديين؟".

 

ويبقى تساؤل الناشطة المدنية أريج المحمد "المخرجات جيدة جداً وتوصيات ولكن السؤال هل هناك جهة دولية داعمة تتبنى التوصيات التي خرجنا بها؟ آمل!.."

 



14 آذار 2019

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة