728 x 90

عن الشّطَحات والفراغ

3562417813.jpg

 

 

 أُلصق نعت "الشّطَحات" بأقوال البَسطامي، وسواه من متصوّفة، وكان طيّب الحظّ فلم تُلصَق إلى وتدٍ أطرافُه، ويُعلَّق رأسُه كما حصل مع الحلاج. أمَّا أقوال العلماء والمفكرين فقد أُلصق بها نعت "الحقائق والمسلّمات". رغم أنَّ العلم الحديث لا يختلف كثيراً عن الدين وعن السحر، فهو أيضاً يقول بالانفصال ويأخذ بالظواهر. إنَّ نتاجنا العلمي مشتقّ من مقدّمة أساسية تقول بوجود انفصال بين الباحث وموضوع بحثه، كما نتاجنا الديني الذي يقوم على مقدّمة راسخة تقول بوجود انفصال بين العابد والمعبود، وفي السحر كذلك هنالك انفصال بين الروح والبدن.

 

هذا البدن، بأبصارنا، نراه صلباً ومتماسكاً كما كل الأشياء من حولنا، ولكننا باستخدام أجهزة المجهر الحديثة نرى الخواء والحركة في كل شيء من حولنا، فما الذي يملأ المسافة العظيمة في ذرة الهيدروجين بين النواة من جهة والإلكترون اليتيم الذي يدور حولها من جهة أخرى، وكذلك ينسحب السؤال نفسه عن المساحات الشاسعة بين الكواكب والنجوم؟ وماذا عن الفراغ الذي لا يهتمّ به أحد، وماذا لو كان هو الأصل وكل ما عداه هباء؟

 

 



22 حزيران 2018

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة