728 x 90

ظاهرة عمالة الأطفال في مدينة القامشلي

3221371190.jpg

 

 

نشرت المنصة المدنية السورية مؤخراً دراسة حول ظاهرة عمالة الأطفال في محافظة الحسكة، وبشكل خاص في مدينة القامشلي، الظاهرة التي بحسب الدراسة "انتشرت بشكل كبير، دون وجود رقيب على أرباب العمل الذين يشغلون الأطفال، لعدم تطبيق القانون على الرغم من وجوده لدى  الإدارة الذاتية التي تسيطر على المنطقة".

 

شيار يوسف منسق منصة القامشلي قال لمجلّة (صُوَر) "الفكرة كانت من أعضاء المنصة، وخصوصاً منظمة (طفولتي التي سميت لاحقاً بمنظمة شير)، الذين اقترحوا العمل على ورقة بخصوص عمالة الأطفال لانتشار هذه الظاهرة بالمنطقة خاصة بمدينة القامشلي والمدينة الصناعية، حيث يعمل الأطفال القصّر أعمالاً شاقة بالنسبة لأعمارهم".

 

وتعتبر المنصة أن انتشار ظاهرة عمالة الأطفال في تلك المنطقة إنما تعود إلى مجموعة من الأسباب التي تأتي في مقدمتها الفقر حيث تحوّل الأطفال إلى معيل أو مشارك في الإعالة مع زيادة تكاليف المعيشة والغلاء. نقلت الدراسة عن والدة الطفل (م.ح) 14 سنة ويعمل في محل تصليح السيارات " إذا لم يعمل ابني فلا نستطيع العيش، لأنه لا يوجد لنا معيل آخر "

 

كما أن موضوع التسرب من التعليم يشكل عاملاً مهماً في دفع الأطفال إلى سوق العمل خاصة بعد إغلاق المدارس الحكومية، وافتتاح مدارس جديدة من قبل الإدارة الذاتية، فلا اعتراف قانوني بالشهادات التي تصدرها إلا في مناطق الإدارة، وهو ما يجعل الأهل يحجمون عن إرسال أطفالهم إلى تلك المدارس بحسب الدراسة.

 

وحول العمل على الدراسة قال يوسف "جمع أعضاء المنصة معلومات وأخذوا صور وشهادات واستشارات من مرشدين نفسيين حول تبعات هذه الظاهرة على الأطفال مستقبلاً، ورأوا أن المنصة جسراً لنقل هذه القضية المحلية حتى تكون قضية وطنية لأن هذه الظاهرة موجودة بأكثر من منطقة، فبعض المناطق لا توجد فيها قوانين تمنع عمالة الأطفال. ورغم وجود قانون يمنع عمالة الأطفال في مناطق الإدارة الذتية لكنه غير ملزم إذ لا توجد شرطة أو رقابة تزور أماكن العمل لمنع هذه الظاهرة، فكانت هذه الدراسة لعمل ضغط على السلطات المحلية للسعي لتطبيق قرار منع العمالة". 

 

وتنتهي الدراسة إلى رصد نتائج ظاهرة عمالة الأطفال التي تحرم الأطفال من أبسط حقوقهم "إنها تعيق تكيفهم الصحي والنفسي إذ غالباً ما يرتبط تشغيل الأطفال بالاستغلال حيث العمل في مهن شاقة مثل الصناعة، وتصليح السيارات، والتنظيف والعمل على البسطات في الشوارع لساعات طويلة مع أجور زهيدة للغاية".

 

وحول الفائدة المرجوة من الدراسة أوضح شيار "يمكن الاستفادة من هذه الورقة بإرسالها لمنظمات دولية معنية بأمور الأطفال ليضغطوا بدورهم على السلطات المحلية، حتى وإن لم يستطيعوا القضاء عليها نهائياً على الأقل أن يحددوا ساعات العمل للأطفال فوق سن ال 15، أو تشغيلهم بما يتناسب وأحجامهم أو قوّتهم البدنية، كما أن لا يمنعهم العمل من الدراسة".

 



01 تموز 2019

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة