728 x 90

زيدون الزعبي: الطرفان السياسيّ والعسكريّ في سوريا متّفقان "ضدّ" المجتمع المدنيّ

2571162059.jpg

 الصورة من ملتقى الصحافة السورية معاً لنبذ خطاب الكراهية في اسطنبول - عنب بلدي

 

 

الطرفان السياسيّ والعسكريّ في سوريا متّفقان "ضدّ" المجتمع المدنيّ...

 

زيدون الزعبي: برغم عدم "حياديّة" المجتمع المدنيّ السوريّ يبقى له دور إيجابيّ

 

 

حاوره: سردار ملادرويش

 

"زيدون الزعبي أستاذ جامعي سابق في الجامعات الأوربية في سوريا، من مواليد ١٩٧٤ في درعا، وحاصل على الدكتوراه في الإدارة في سوريا ودراسات عليا في ألمانيا. نَشَطَ في الانتفاضة السوريّة وتعرّض للاعتقال، وعمل في المجالين المدنيّ والإنسانيّ، وحالياً ميسّر لدى مكتب المبعوث الدولي الخاصّ حول سوريا".

 

حالياً تعيش في أروقة المجتمع المدني السوري الذي يحاول جاهداً أن يضع لنفسه مكانة، وأن يكون قوة ضغط مع شراكة في التمثيل السوري والقرار المستقبليّ للبلاد. من وجهة نظرك كيف ترى دور المجتمع المدني السوري اليوم؟ وإلى أي حدّ يقوم بدوره المنوط به في خدمة المجتمع السوري؟

 

حقيقة الموضوع شائك. إذا أردنا شرحاً مفصّلاً عن (ما هو المجتمع المدنيّ! ومَن هو!). هل يقوم بدوه؟ نعم يقوم. لكن هل هو إيجابيّ دوماً "سأقول لا". من وجهة نظري لا يوجد مجتمع مدنيّ بمعنى الكلمة حالياً، بحكم أن هناك التباس في مفهوم المجتمع المدني، بين المجتمع المدني على شكل المنظمات غير الحكومية (إن جي أوز) Non-governmental organization (NGO)""   أو المبادرات المجتمعية. وباعتقادي أنها كمبادرات محلّية ربّما تتفوّق مستقبلاً على شكل الـ(إن جي أوز) -برغم حجم الأخير- لأن حجمها صغير ورشيقة ومتماسكة أكثر، وتمويلها قليل فعملها لا يتعلّق بأموال ضخمة، وطبيعتها تتكيّف مع الظروف المحلّية للمجتمع.

 

من جانب آخر، كلمة المجتمع المدنيّ كلمة كبيرة على المشهد السوري اليوم، خاصة مع التقسيمات الإدارية السوريّة الحالية، خاصة أن (لا تفاعل) بين جميع المنظمات التي تعمل في مناطق متفرّقة. فهل نستطيع القول إن المبادرات والمؤسّسات التي تعمل في مناطق سيطرة النظام السوري، والعاملة في مناطق الإدارة الذاتية، أو العاملة في مناطق شمال غرب سوريا (المعارضة)، أو التي تعمل من المحيط الإقليميّ، هي نسيج واحد! لا.. لو كان نعم لقلنا: إن هذا مجتمع مدنيّ بأهداف غير متنافرة، لكن مع وجود صراع بينها، أو مشاركتها كطرف في الصراع السوريّ، كل منها لجانب قوى معيّنة، يظهر هذا صورة عدم الانسجام، فاليوم المؤسّسات التي تعمل في مناطق النظام ترى الطرفين الآخرين أحدهما يعمل في مناطق "إرهابين"، والأخرى في مناطق "انفصاليين"، والمجتمع المدني المعارض يرى الطرفين الآخرين أحدهما يعمل في مناطق "الموالاة للسلطة"، والأخرى تعمل في مناطق الانفصاليين"، والعاملة في مناطق الكُرد، ترى أن مناطق المعارضة هي مناطق فصائل متشدّدة والأخرى تعمل في مناطق موالاة، فلا يجمعهم "شيء واحد".

 

مع كل هذا دعني أقول لك إن لعمل منظمات المجتمع المدنيّ في سوريا دور إيجابيّ، وتحمل على عاتقها حملاً كبيراً، فلو أزحنا المشهدين السياسيين والعسكريين الأخيرين في إدلب وشرق الفرات، سنرى أن العمل الوحيد المتبقّي هو دور المجتمعي المدنيّ السوريّ، فبرغم تباعده لكن اجتمعت جميع الأطراف في جنيف وبيروت مثلاً، فالمجتمع المدنيّ اليوم يلعب دوراً كبيراً على أساس السلام. وهو الطرف الذي يوثّق ويُؤَرشف، وينشر الصحافة ويبثّ على الإعلام ويناصر القضايا.

 

برأيك، إلى أيّ حدّ تمنح الظروف في سوريا اليوم، لأن يكون المجتمع المدنيّ ذا توجّه سياسيّ، ويتّخذ إجراءات (دعنا نقل "منحازة") لطرف في الصراع السوري. وهل هذا يُفقد جوهر عمل المجتمع المدنيّ، ويفرّغه من قيمته، أم أن هناك ما يعطيه شرعية بذلك، بعيداً عن العمل بحيادية في الصراع؟

 

نعم هناك خلل في حيادية المجتمع المدنيّ. ولكن هناك حيادية في العمل الإنساني. إن كلمة عدم الانحياز في ظروف الحرب ليست واردة دوماً. والحيادية مصطلح سياسيّ. وإذا طبّقنا الحيادية في المجتمع المدنيّ لا يتمّ إفراغه من مفهومه السياسيّ. فالموضوع اليوم في المجتمع المدنيّ لا يتعلّق بالانحياز بقدر أنه قريب من الاستقطاب السياسيّ. فالمجتمع المدنيّ اليوم كل منه يعمل مثلاً على توثيق انتهاكات الطرف الآخر، ولا أحد يقوم بتوثيق انتهاكات (طرفه)، وهناك مَن يقول عن فقيده "شهيد" وعن فقيد غيره "قتيل".. إلخ. وهنا يتمّ افتقاد المصداقيّة والمهنيّة. وهذا الانحياز أثّر بشكل كبير وانعكس على دور العمل المدنيّ، فلا ننسى بالنهاية، هناك قوة سياسية وعسكرية تتحكّم في الواقع أيضاً. وجميع الأطراف السياسية والعسكرية المتصارعة في سوريا اتّفقت على عدم قبول المجتمع المدنيّ السوريّ.

 

إلى أين وصلت جهود عمل "غرفة المجتمع المدنيّ السوريّ" اليوم. بالتزامن مع رفض واضح للنظام السوريّ لوجودها بالشكل الذي تعمل به، مقابل حديث عن إمكانية اتّفاقات عن اختيار قائمة هذه الغرفة بالتوافق السياسيّ بين "الأطراف السياسية"، وما يمكن أن يخرجها عن مضمونها كجهة فاعلة في المجال المدنيّ إلى الإطار السياسيّ، هل لك أن تحدّثنا عن هذه الغرفة ودورها، وماذا فعلت، وأين ستصل؟ وهل هناك لائحة اتُّفق عليها للمشاركة في مستقبل البلاد؟

 

غرفة المجتمع المدني السوريّ لها دور إيجابيّ ومهمّ. فلا يمكن تحديد التوقّعات من الغرفة ليكون على أساس تقييم عملها. هي بالنهاية جيدة، واستطاعت أن تكسر الجليد بين الأطراف المتباعدة، كما ساهمت على تخفيف الاستقطاب بعض الشيء، فكان مطلوب منها جلب المجتمع المدنيّ للعملية السياسية حول سوريا، لأن الأطراف العسكرية والأطراف السياسية لا تريد "العمليّة السياسيّة"، بينما المجتمع المدنيّ قريب من العملية السياسية.

 

إن وجود غرفة مجتمع مدنيّ سوريا في العملية السياسية، تعني أن هناك ممثّل لصوت الناس، وتستطيع كسر الاستقطابات، وعلينا عدم نسيان أنها باختيار الأمم المتحدة الأخير، اعتمدت وجود طرف ثالث. والمجتمع المدني بذلك لعب كرافد مهمّ، وإن لم يكن له أثر واضح، فهو يحافظ على مساحة أقرب نسبياً للناس، وإن كان مستقبل المجتمع المدنيّ غير واضح، فهذا لأن العملية السياسية في سوريا برمّتها غير واضحة.

 

برغم أن غرفة المجتمع المدنيّ لا تمثّل الكل الكلّيّ من السوريين، وهذا يوجد في الجسد السياسي أيضاً. لكن في المجتمع المدنيّ من الممكن تحقيق رغبات جميع السوريين وتطلّعاتهم.

 

بخصوص اللائحة يوجد هناك لائحة (لكنها غير مثبتة)؛ لأنه يتمّ دراستها ولا يتمّ الإقرار بها نتيجة صراع الأطراف، وهي تحتاج لمراجعة الأطراف الدولية، فلم يتمّ اتّفاق نهائيّ بخصوصها، فما توافق عليه تركيا ترفضه روسيا، وما توافق عليه روسيا ترفضه تركيا، وهكذا. "لكنني متأكّد أن الغرفة مستمرّة؛ لأن ديمستورا، بقدر الضغوط التي شهدها في وجه هذه الغرفة، كان مدافعاً كبيراً عنها".

 

الصورة من ملتقى الصحافة السورية معاً لنبذ خطاب الكراهية في اسطنبول - عنب بلدي

من ملتقى الصحافة السورية معاً لنبذ خطاب الكراهية في اسطنبول - عنب بلدي

 

هناك توافق دوليّ على حلّ سياسيّ في سوريا، إن كان وفق مسار جنيف أو قرار مجلس الأمن (٢٢٥٤) أو إطاري (سوتشي وأستانا)، بالمقابل هناك عمل أطراف على إعداد "لجنة دستورية" لسوريا ستعمل على إعداد الدستور السوريّ المستقبليّ، فما هو دور هذه اللجنة وصلاحيّاتها، ومَن سيمثّلها والمرشّحون، وثقلهم، وكثافة تمثيل المكوّنات السوريّة، كيف تستطيع شرح هذا؟

 

دور اللجنة الدستورية قضية محورية. الدستور الذي وُضع عام ٢٠١٢، اللجنة الدستورية التي صاغته، صاغته بمرسوم جمهوريّ وبصلاحيّات رئيس يستمدّ وجوده من دستور عام ١٩٧٣، وليس من قِبَل لجنة منتخبة من قبل الشعب.

 

واليوم لدينا لجنة دستورية بمرجعية أمميّة، بالتالي هي سلطة تأسيسية أصلية، تستمدّ شرعيّتها من القانون الدولي، وهي تمثّل شريحة جيدة من الشعب السوريّ، أي أنه لا بأس به، في حين أنه لو استطاعت اللجنة الخروج بدستور جديد، من الممكن أن يكون أقرب لتوافق بأغلبية سياسية، لأنه من المفترَض أن يقوم بتغيير جذري في شكل الدولة، وأقرب لطموحات الشعب السوري، وأن يتضمّن العدل والحرّيات والمساواة، طبعاً هذا ما يُراد منه، لكن ربما أيضاً يكون دستوراً باتّفاق أطراف يأخذ البلاد من جديد للاستبداد أيضاً في حال لم يكن محصّناً، فمثلًا أن لا يتضمّن الدستور تحديد دورات الرئاسة، ربما نشهد "رئاسة للأبد". وهذا سببه أنه في سوريا، المشكلة لا تكمن في السلطة فقط، فقد تكون في السلطة والنصّ، أحياناً كثيرة تكون السلطة فوق النصّ!

 

إن أيّ نصّ يتمّ إعداده يجب أن يعوّض غياب المكوّنات، وأن تخدم أجندته جميع الأطراف، وحماية حقوق جميع الأفراد والجماعات (آنذاك أستطيع التفاؤل). أنا أُومن تماماً بنظرية التحوّل السياسيّ أكثر من نظرية الانتقال السياسيّ، فالأخيرة لم تعد ممكنة، والأهمّ هو التحوّل، برغم أن هذا يستغرق وقتاً أكثر، لكنها تبقى متجذّرة، وتبدأ من الأسفل إلى الأعلى.

 

تقترب الأزمة أو الثورة أو الحرب السوريّة من العام الثامن، وقد بدأت في آذار ٢٠١١، أين وصلت اليوم؟ وما مستقبلها من وجهة نظركم؟

 

برأيي، الصراع اليوم على وشك وضع خواتيمه، وذلك في نهاية ٢٠١٩ سنشهد خواتيم المسألة، أو إغلاق الملفّ وانتهاء الصراع والحرب السوريّة. والتغيير سيحدث لكن على مدى طويل. وباعتقادي التغيير الجذريّ سيحدث مستقبلاً وسيكون في بنية المجتمع وشكل الدولة وتأسيس عقد اجتماعي قائم على العدالة والحرّية، فكل شيء سينتهي. لكن الخاسر مَن!  هو الشعب السوريّ في النهاية، والمنتصر ليس واضحاً، وليس مهمّاً مَن هو. فهنا لست متشائماً، لكن سأقول كل شيء سينتهي؛ لأن وضع سوريا الجغرافيّ في المنطقة يفرض ذلك.

 

لم تستطع الأطراف المناهضة للنظام السوريّ من الوصول لتحقيق الهدف الذي خرجت لأجله حتى اليوم، بعد سنوات عدّة، كيف تقيّم أداء المعارضة السياسية مع القوى العسكرية، وهل تعتقد أن هذه القوى اليوم فعلاً تعمل لمشروع وطنيّ، وبدعم يقبل من أطراف إقليمية، لو اعتبرنا أن النظام اليوم مستفيد من دعم روسيا وإيران له؟

 

الأمور دوماً تكون في خواتيمها. فلا أجد أيّ مشروع وطنيّ أو مشروع سوريّ حقيقيّ. هناك تيارات لديها مشاريع لكنها ضيّقة، فإمّا هي أوسع من سوريا أو أضيق منها، لكن على مقاس سوريا لم أرَ بعد أيّ مشروع. واليوم مَن هو اللاعب السوريّ الأكثر قدرة؟ لا يوجد! الكلّ يحارب بالوكالة.

 

ما الشكل الأنسب لسوريا المستقبل، والذي يستطيع أن يقوم بتقويض كل الصراعات والشرخ الموجود في المجتمع؟ وكيف يمكن تطبيق الشكل الذي ستطرحه من وجهة نظرك؟ وإن كان هناك طرح، لماذا هذا الشكل؟ وإلى أيّ درجة سيكون عادلاً لكلّ السوريين، ما ستقترحه؟

 

ليس لديّ شكل وتصوّر، فقراءاتي الشخصية لسوريا من دون وجهة نظري، ولا أستطيع تحديد الشكل حالياً، لكن سأقول شيئاً واحداً، بأن يكون النظام السياسيّ في سوريا ملائماً لـ(مجتمع معقّد) مثل المجتمع السوريّ. وصحيح أن الحالة السوريّة باتت خاصة، لكن كل شيء ممكن! الهند فيها مليار وأكثر، وهي متنوّعة، ومع ذلك تُدار كدولة، وسوريا بحاجة لأمور متعدّدة في التغيير، مثل شكل الدولة وشكل النظام وإنتاج الدولة.

 

أخيراً قرّرت أمريكا سحب قواتها من سوريا، القرار"المفاجئ" الذي أظهر ارتباكاً لدى القوى المحلّية والدولية، وأيضاً ارتباكاً لدى السوريّين، وليس فقط أبناء منطقة روج آفا/ شمال وشرق سوريا فقط! كيف قرأت هذا المسار، خاصة أن أيّ خطوة تجاه شرق الفرات من دول إقليمية من الممكن أن يليها اجتياح النظام بدعم روسي لإدلب؟

 

قراءة المشهد السوريّ في الجانبين العسكريّ والسياسيّ عامّة معقّدة. فأيّ انسحاب لأيّ قوة أجنبية مرحّب به، وهنا أشمل جميع القوى الأجنبية بدون استثناء، لكن هذه الانسحابات لا يجب أن تولّد فراغاً وخراباً كالخراب الذي تشكّل بتدخّلها. فمثلاً اليوم هناك مسؤولية على روسيا التي دخلت وساهمت في الدمار، كما هناك مسؤوليات على الولايات المتحدة وتركيا وإيران، لكن عليهم أيضاً مسؤوليات الحفاظ على ما تبقّى من سوريا، فعندما "تقرّر الانسحاب دون الإحساس بالمسؤولية، فلا يجب أن يكسر هذا التوازن الموجود"، وأؤكّد أن على جميع القوى الأجنبية الخروج، لكن دون ترك الضرر .

 

لنعد إلى الوراء. أنت كنت معتقلاً من قِبَل النظام السوري؟ حيث كنت مؤمناً بقضية التغيير، فاخترت مناهضة النظام السوريّ، بعد هذه السنوات، كيف ترى الشكل القابل للتطبيق من أجل التغيير في سوريا اليوم؟ وكمعتقل سابق، كيف ترى قضية المعتقلين، وما دورها في الصراع السوريّ؟

 

لا يوجد ضحية أكبر من المعتقلين، فالموت أهون "بألف مرة من الاعتقال، لأنك في الاعتقال تتمنّى الموت ألف مرة في اليوم".

 

بقدر ما أن قضية المعتقلين مهمّة، بقدر ما أنني أراها تحوّلت مع الصراع إلى استثمار، فأنا غير معجب بطريقة التعاطي مع هذا الملفّ، ومع قضية المعتقلين.

 

أنا مؤمن حتى اليوم بقضية التغيير، ومؤمن بالتغيير السلميّ، وما زلت مع التغيير السلمي، ولم أومن يوماً بالسلاح، ولن أومن به. والتغيير قادم، لكن لا أعلم كيف سيكون شكله، إلا أنني مؤمن به، لكن الخروج من هذه الأوجاع يحتاج الوقت.

 

خلّفت الحرب دماراً كبيراً في سوريا، وتراجعت معه جميع القطاعات الخدمية والتنموية، بشكل الخاص التعليم والصحّة، كيف ترى واقع هذه القطاعات اليوم، وكيف يمكن لها أن تؤثّر على مستقبل سوريا.

 

القطاعان (الصحّة والتعليم) في سوريا أخطر ما تراه اليوم في العالم.

 

كان في سوريا قبل ٢٠١١، ١٤ طبيباً لكل ١٠ آلاف نسمة. أمّا اليوم فيوجد طبيبان لكل ١٠ آلاف، وهذا كافٍ ليبيّن حجم الدمار ومستقبل البلاد، وكيف أن الصحة تعدّ من أخطر القطاعات، ربما يكون الأخطر منه هو قطاع التعليم، فالتعليم اليوم يولّد هويّات مختلفة ويهدّد بانقطاعات مخيفة، هناك ٥٠٠ ألف تلميذ من الصف الأول حتى المرحلة الثانوية في الشمال السوريّ مثلاً، بينهم فقط٢٠ ألفاً يقدّمون شهادات مرحلة البكالوريا، وهذا يعني أن الطلاب بعد المرحلة الإعدادية، إمّا يتوجّهون إلى الانضمام للعسكر أو إلى العَمالة، وهذه تعطي مؤشّرات الخطر، وإلى أنه قطاع يحتاج لعمل كبير، فصحيح أن التعليم لم يكن متقدّماً كثيراً في سوريا، لكن لم يكن شديد التخلّف كما اليوم.

 

 



17 كانون ثاني 2019

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة