728 x 90

رياضة في مخيمات اللجوء وتحت الحصار

3532469605.jpg

 

 

فصول من سيرة الرياضة السورية في زمن الحرب

 

***

 

سوريّان على رأس فريق اللاجئين في أولمبياد البرازيل

 

(1)

 

*كمال السروجي

 

أدّت موجة اللجوء الجديدة التي اجتاحت العالم، وفجّرها السوريون الفارّون من حرب النظام السوريّ على شعبه، إلى موجة تعاطفٍ رياضيٍّ دوليّ، توّجت بزيارة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ إلى اليونان، وإعلانه منها عن تشكيل أوّل فريقٍ خاصٍّ باللاجئين في التاريخ، ليشارك في أولمبياد ريو دي جانيرو البرازيلية في صيف العام الجاري.

 

 

وقال رئيس اللجنة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الهدف من الفريق هو: "مساعدة الرياضيين اللاجئين رفيعي المستوى على تحقيق حلمهم في التفوّق الرياضيّ حتى عندما يضطرُّون إلى الفرار من العنف والجوع. هذه الخطوة رمزٌ للأمل لجميع اللاجئين في عالمنا، وهي ستلفت نظر العالم بشكلٍ أفضل إلى حجم الأزمة".

 

مشاركةٌ سوريةٌ فاعلة

 

لم تمنع قسوة الظروف السوريين من النظر باتجاه المستقبل لمتابعة أحلامهم التي بدأوها في سوريا. يسرى مارديني (18 عاماً)، التي غادرت مدينتها دمشق في العام 2015 نحو لبنان باحثةً عن فرصٍ جديدةٍ في رياضة السباحة التي طالما طمحت للمشاركة من خلالها في بطولاتٍ عالمية؛ توجّهت بعد ذلك إلى تركيا، قاصدةً اليونان بطريقةٍ غير شرعيةٍ في رحلةٍ أشبه بالروايات؛ إذ تعرّض الزورق الذي استقلته وأختها سارة للغرق، ما اضطرّهما إلى القفز منه تخفيفاً للحمولة، وقامتا بجرّه بالحبال لمدة ثلاث ساعاتٍ متواصلةٍ وصولاً إلى شاطئ إحدى الجزر. وبعد الرحلة المحفوفة بالمخاطر قررت يسرى الاستقرار في ألمانيا، وانتسبت إلى أحد نوادي السباحة في العاصمة برلين، وتمكنت، خلال فترةٍ قصيرةٍ وبعد تدريباتٍ مكثفة، من الانضمام إلى فريق اللاجئين للمشاركة في أولمبياد ريو البرازيليّ.

 

 

أما رامي أنيس (25 عاماً) ابن حيّ حلب الجديدة، وسبّاح نادي الجلاء سابقاً، والحاصل على ثلاث ذهبياتٍ على المستوى العربيّ، وفضيةٍ على المستوى الآسيويّ، والمركز السابع عالمياً، إضافةً إلى عددٍ كبيرٍ من المشاركات الدولية الأخرى؛ فقد اضطرّ إلى مغادرة مدينته قاصداً تركيا، ثم بلجيكا عبر مدينة إزمير، بسبب المخاطر الأمنية.

 

يتحدث أنيس للمجلة عن طريقة انضمامه إلى منتخب اللاجئين قائلاً: "سمعت من أحد الأصدقاء أن اللجنة الأولمبية الدولية بصدد تقديم منحةٍ لعشرة رياضيين لاجئين للمشاركة ضمن فريقها الخاصّ في أولمبياد البرازيل، فسارعت إلى مراسلتها، وكان ردهم إيجابياً ومشجعاً. وفي الثالث من حزيران تمّ اختياري ضمن عشرة لاعبين هم أعضاء الفريق الذي يضمّ سوريَّين اثنين: أنا ويسرى مارديني".

 

 

وعن نشاطاته الحالية يقول لصوَر: "في هذه الأيام أتلقى تدريباً مكثفاً تحت إشراف اللجنة الأولمبية التي وفرت جميع متطلباتي. أجريت معسكراً تدريبياً مغلقاً في إسبانيا، وأحضّر حالياً للمشاركة في بطولة فرنسا المفتوحة للسباحة في تموز المقبل، وبعدها سأتوجه إلى هنغاريا لإجراء معسكرٍ تدريبيٍّ مع نادي "ميغا" البلجيكيّ الذي أتمرّن في صفوفه، وبعدها سأتوجه إلى البرازيل".

 

ويتابع: "صحيحٌ أني غادرت سوريا لكنها لم تفارقني لحظة. ورغم أنني سأشارك باسم اللجنة الأولمبية لكن قلبي وروحي معلقان ببلدي".

 

 

ويضيف: "رغم الظروف القاسية التي يمرّ بها السوريون في كلّ مكان، أنا متأكدٌ من أننا شعبٌ جبارٌ لا يعرف الهزيمة، وسننتصر في النهاية. وسأبذل كلّ جهدي لإيصال معاناة السوريين في المحفل الرياضيّ الأهمّ في العالم".

 

 

ولم تقتصر مشاركة السوريين في المحفل الرياضيّ الأهمّ على المسابقات، إذ شاركت الطفلة حنان دقة، ابنة مدينة إدلب واللاجئة في البرازيل بعد إقامتها في مخيم الزعتري بالأردن، في حمل الشعلة الأولمبية، وركضت بها، في أيار الماضي، عبر منتزه "إيسبلاناد" البرازيليّ، بعد وصولها من مدينة لوزان السويسرية إلى البرازيل، في بداية مسيرة الشعلة التي ستتنقّل في 300 مدينةٍ برازيليةٍ نحو مقرّ افتتاح الألعاب الأولمبية، التي ستبدأ في الخامس من آب المقبل.

 

 

***

 

 

أهالي الوعر يتحدّون الحصار بألف رياضيّ

 

(2)

 

*محمد همام زيادة

 

 

انطلقت منذ أسابيع فعاليات مهرجان حمص الرياضيّ بحيّ الوعر، بتعاون الفعاليات المحلية مع الهيئة العامة للرياضة والشباب، وبدعمٍ وبتمويلٍ من البرنامج السوريّ الإقليميّ. ويأتي المهرجان في ظروفٍ عصيبةٍ يمرّ بها الحيّ بعدما أعاد النظام إطباق الحصار عليه، تحت أنظار الأمم المتحدة التي رعت بشكلٍ مباشرٍ الهدنة المنقوضة.

 

 

واضطرّ القائمون على المهرجان إلى إيقافه بعد بدء منافساته بخمسة أيام، بسبب القصف المستمرّ من قوات النظام، والذي أدى إلى إيقاع عددٍ من الضحايا.

 

يقول الإعلامي رضوان الهندي لمجلة صوَر: "قرر الأهالي ورياضيو الحيّ إطلاق رسالةٍ للعالم مفادها أننا هنا وما زلنا صامدين وسنمارس الرياضة وأعيننا تتطلع نحو مستقبلٍ أفضل".

 

ألف رياضيّ

 

بدأت فكرة المهرجان في العام الماضي، انطلاقاً من ضرورة إعادة نبض المجتمع والأنشطة المدنية إليه بعدما طغى صوت المعارك والحصار. ويشارك في النسخة الثانية منه هذا العام نحو ألف رياضيٍّ من مختلف الأعمار، بدءاً من الأطفال وصولاً إلى أعمارٍ فاقت السبعين عاماً. ويتنافسون في إحدى عشرة لعبةً هي: كرة الطاولة وكرة السلة وكرة القدم وكرة الطائرة والجمباز والجودو والريشة الطائرة والكاراتيه والكيك بوكسينغ والشطرنج والجري.

 

 

يقول رئيس اللجنة التنفيذية للهيئة العامة للرياضة والشباب بحمص، الحكم الدوليّ عبد العزيز الدالاتي، للمجلة: "نحيّي مشاركة كبار السن لأنهم يعزّزون الإرادة بالغد الأفضل". ويتابع: "نحاول التركيز على الفئات العمرية الصغيرة لأنها الأمل ومستقبل الرياضة السورية الحرّة". ويضيف: "هذا المهرجان صرخةٌ ثوريةٌ وحضاريةٌ في وجه كلّ من يحاصرنا ويتسبّب في عذاباتنا".

 

وسبقت بداية المهرجان تحضيراتٌ استمرّت لمدة شهرٍ متواصل، تخللتها صعوباتٌ كبيرةٌ بسبب صعوبة إدخال التجهيزات في ظلّ القيود التي تفرضها حواجز النظام المحيطة بالحيّ. وعنها يتحدث الكابتن الدالاتي لصوَر قائلاً: "عندما وصل الخبر إلى مسؤولي النظام بحمص عن النية بإقامة مهرجانٍ رياضيٍّ، أصبح التدقيق مضاعفاً على الحواجز لمنع دخول أيّ تجهيزاتٍ رياضيةٍ إلى الوعر، ورغم كل ذلك استطعنا تذليل العقبات ومتابعة العمل".

 

 

وينوّه الدالاتي إلى أن الاتحاد الرياضيّ العام التابع للنظام لم يعد بمقدوره تنظيم منافساتٍ في الرياضات القتالية بسبب انحياز معظم اللاعبين لصالح الثورة وسكنهم في المناطق المحرّرة.

 

ويتابع: "سوف نستمرّ في تطوير الرياضة وتدريب الأجيال وتنظيم البطولات. اليوم نستطيع تنظيم بطولاتٍ تصنيفيةٍ تضاهي الأرقام التي تُحقَّق في المحافل العربية والدولية".

 

حضورٌ غفير

 

لقي المهرجان حضوراً غفيراً من كافة شرائح المجتمع، وكانت المنافسات حماسية. تقول السيدة أم جمال للمجلة: "دعوت جميع جاراتي إلى الذهاب ومتابعة ابني وهو يقدم عرض الكاراتيه. تحولت البطولة إلى مهرجانٍ وعرسٍ علت فيه الضحكات والأغاني والتشجيع". وتتابع: "لم يكن يخطر في بالي قبل الثورة متابعة الرياضة، واليوم أصبحت مهتمةً بها، ألاحق نشاطاتها في الوعر أينما وجدت. هذه الأنشطة تنسينا هموم الحصار ومتاعب الحصول على متطلبات الحياة".

 

 

في حين تقول المرشدة الاجتماعية هدى حداد للمجلة: "من أفضل الطرق لإخراج الأطفال من جوّ الحصار والحرب ممارسة الأنشطة الجسدية والفكرية كالرياضة. وحيّ الوعر غنيٌّ بخبراته في هذا المجال، إذ لا يمضي شهرٌ دون فعالياتٍ موجّهةٍ إلى الطفولة".

 

التغطية الإعلامية

 

حضرت المهرجان وسائل إعلامٍ محليةٌ وثورية، وغابت كثيرٌ من القنوات التلفزيونية الكبيرة، معللةً ذلك بسياساتها التحريرية.

 

يقول الكابتن الدالاتي: "تواصلنا مع الكثير مع الشبكات التلفزيونية، وأبدوا إعجابهم بالمشروع، لكنهم اعتذروا بحجة سياسات النشر، إذ يركزون في تغطيتهم الصحفية في المناطق المحاصرة على واقع الحياة وظروفها".

 

ويضيف: "في المقابل قامت مواقع إنترنت وصحفٌ ثوريةٌ بتغطية الحدث، ونشكرهم على التعاون".

 

 

 

***

 

الهيئة العامة للرياضة والشباب: محاولةٌ للعمل المؤسّساتيّ

 

(3)

 

*جورج . ك . ميالة 

 

 

بدأت مسيرة الرياضة السورية الحرّة مع بدء انشقاق الرياضيين والإداريين عن المؤسّسات الرياضية التابعة النظام وانضمامهم إلى صفوف الثورة. ومع ازدياد أعدادهم أصبح من الأهمية بمكانٍ البدء بتشكيل مبادراتٍ لتنظيم شؤونهم. وقد بادر 9 رياضيين، خلال عام 2013، إلى تشكيل نواةٍ تجمعهم، وتمكنوا من جمع 40 طلب انتسابٍ إلى الاتحاد الرياضيّ الحرّ قيد الإنشاء، الذي عقد اجتماعاته الأولى في مدينة حلب. ومع مرور الأيام تطور التواصل، لينضمّ إليهم 400 رياضيٍّ من المنطقة الشرقية بقيادة الكابتن المخضرم وليد مهيدي، وآخرين من مناطق سوريةٍ عدّة. وتمّ الإعلان عن تشكيل "الهيئة العامة للرياضة والشباب" في مدينة أورفا جنوبيّ تركيا بعد اجتماعاتٍ ماراثونية.

 

 

يقول ثائر العوض، رئيس الاتحاد السوريّ للتاي والكيك بوكسينغ، لمجلة صوَر:

 

"بدأت الفكرة من أن الرياضيين السوريين المنشقين عن نظام البعث لا بدّ أن يعودوا ليمارسوا نشاطهم الثوريّ في مجالهم، خصوصاً أن فئة الرياضيين وقعت بين مطرقة البعث الرياضية وسندان الاعتراف الأولمبيّ والعربيّ والدوليّ بهم كممثلين لسوريا في المحافل الدولية بعد انشقاقهم، ولذلك ترتبت علينا مسؤولياتٌ ثقيلة. ووفاءً لزملائنا الذين قضوا شهداء ومعتقلين قبلنا هذا التحدي، رافعين شعار "رياضةٌ حرّةٌ مواكبةٌ للثورة"، فتمّ استقطاب أهمّ الكوادر الرياضة السورية المنشقة عن النظام".

 

هيكليةٌ مؤسّساتية

 

اعتمد القائمون على الهيئة هيكليةً إداريةً جديدة، متكئين على تجارب دول الجوار المتقدمة في هذا المجال، ومستفيدين من خبراتهم المتراكمة في مؤسّسات النظام. وقاموا بتغيير تسمية الاتحاد الرياضيّ العام، الذي كان من المؤسّسات الرديفة لحزب البعث، إلى الهيئة العامة للرياضة والشباب، وهي هيئةٌ مدنيةٌ بحتةٌ غير مرتبطةٍ بأجنداتٍ سياسيةٍ أو حزبية، سوى انتمائها إلى الثورة السورية وأهدافها العامة.

 

يقول الرئيس المؤقت للهيئة، عروة قنواتي، لصوَر: "لدينا الآن 6 لجانٍ تنفيذيةٍ في محافظات حلب وإدلب وحمص ودرعا ودير الزور وريف دمشق، و10 اتحاداتٍ رياضيةٍ لألعابٍ فرديةٍ وجماعية، وعلى قوائمنا أكثر من 120 نادياً في المناطق المحرّرة ودول اللجوء، وخمسة منتخباتٍ وطنيةٍ لكرة القدم والكاراتيه والكيك بوكسينغ والووشو كونغ فو والسباحة، بعددٍ إجماليٍّ يزيد على خمسة آلاف رياضيٍّ وإداريٍّ في مختلف مناطق سوريا المحرّرة".

 

مشاريع طموحة

 

وضعت الهيئة خطةً متعددة الجوانب، قصيرةً ومتوسطة الأمد، لمتابعة المسيرة الرياضية، وسجلت على سلم أولوياتها ضرورة فرض حضورها في المحافل الدولية، محاولةً سحب الشرعية من الاتحاد الرياضيّ العام التابع النظام، والذي ما زال يمثل سوريا بشكلٍ رسميٍّ في غالبية البطولات والاتحادات الدولية، مع تجميد غالبية نشاطاته الرياضية لعدم وجود الرياضيين وغياب التمويل عن منتخباته.

 

يقول قنواتي: "سحب الشرعية من النظام في الاتحادات الرياضية الدولية هو نصرٌ عامٌّ للثورة السورية، وللرياضة خاصة، لأن الرياضة من أكثر الأنشطة المدنية التي تعكس حضارة الشعوب". ويتابع: "إن تمكنا من هذا الأمر ستتطوّر الرياضة الحرّة بشكلٍ كبيرٍ ويصبح رياضيونا ممثلين شرعيين لسوريا في العالم، لإيصال معاناتنا إلى الجميع".

 

إضافةً إلى ذلك تسعى الهيئة، في خطّتها القصيرة والمتوسطة، إلى تفعيل النشاطات لمختلف الفئات العمرية، مركزةً على الجيل الجديد الذي يعدّ مستقبل سورية الواعد كما يُجمع القائمون على الهيئة في حديثهم للمجلة.

 

وتعمل الهيئة على تنظيم دوراتٍ فنيةٍ لتأهيل كوادر شابةٍ تقود الحركة الرياضية بشكلٍ مثقفٍ وواعٍ بما يتناسب مع التطور الحاصل في بلدان المنطقة.

 

سامر زيدان، رئيس اللجنة التنفيذية الرياضية في محافظة حلب، ولاعب بناء الأجسام، يقول للمجلة: "إضافةً إلى ما سبق، نركز على تكثيف الأنشطة والبطولات الداخلية والمعسكرات المشتركة للمنتخبات بهدف رفع المهارات. ومن جانبٍ آخر نسعى جاهدين إلى تفعيل دور الشباب والرياضات المدرسية التي تشكل نواةً لاكتشاف المواهب الهامة".

 

حصاد البطولات

 

 

حقق الرياضيون المنضمون إلى الهيئة عدداً من الإنجازات الدولية، رغم القيود التي تعوقهم وصعوبة سفر الكثير منهم بسبب عدم امتلاكهم وثائق سفر. فقد تمكن لاعب الكاراتيه علي البارودي من انتزاع ميداليةٍ ذهبيةٍ في بطولة أثينا الدولية الودية عام 2013، وحصل إلهام عبد الغفور على برونزيةٍ في البطولة نفسها، إضافةً إلى فضية أنس محمود في بطولة قطر الدولية للسباحة بالمياه المفتوحة، و3 برونزياتٍ لمنتخب سوريا للسباحة في بطولة قطر الدولية السابعة خلال 2015، وبرونزية بطولة لوكسمبورغ الدولية الأوربية، وعدة ميدالياتٍ في رياضة الووشو كونغ في بطولة البلقان الدولية.

 

تحدياتٌ ومعوقات

 

تعاني الرياضة السورية الحرّة من عوائق تؤخر وصولها إلى الشكل الذي يطمح إليه محبوها. وبالإضافة إلى الاستهداف الممنهج من قوّات النظام وحلفائه لجميع المدنيين في المناطق الواقعة ضمن سيطرة المعارضة، يعدّ ضعف الإمكانيات والتجهيزات أهم العوائق. فالاتحادات غير مدعومةٍ بشكلٍ مستمرّ، ولذلك تخرج بطولاتها خجولةً وخصوصاً في الداخل، كما يقول رئيس اللجنة التنفيذية بحلب سامر زيدان لصوَر. ويتابع: "تشكل هجرة الخبرات إلى خارج سوريا، هرباً من قصف النظام وبحثاً عن فرصٍ أفضل، عاملاً معيقاً آخر".

 

 

ويشير زيدان: "لا نستطيع أن نمنع أحداً من الهجرة، لكننا نتمنى أن يستمرّ الرياضيون الأحرار في حمل قضية بلدهم وشعبهم أينما حلوا ورحلوا". ويتابع: "هناك نقطةٌ أخرى هي وجود بعض ضعاف النفوس الذين يضعون العصيّ في دواليب عجلة الرياضة الحرّة التي حققت إنجازاتٍ كبيرةً بالنظر إلى الزمن القصير لعمر الهيئة".

 

أما الرئيس المؤقت للهيئة فيقول للمجلة: "لا يوجد تمويلٌ ثابتٌ للهيئة. ويأتي أغلب تمويلها من منظمات مجتمعٍ مدنيٍّ سوريةٍ أو أجنبية، نقوم بطرح المشروع عليهم ويوافقون على تمويله". ويضيف: "دمار البنية التحتية، كالملاعب والصالات، يشكل صعوبةً إضافيةً للرياضيين في الداخل".

 

منتخب كرة القدم

 

أُعلن، في الشهر الخامس من العام الماضي 2015، عن تشكيل منتخبٍ وطنيٍّ لكرة القدم، في مدينة كلس جنوبيّ تركيا. واختير الفريق من ضمن عددٍ كبيرٍ من الرياضيين المنشقين والمقيمين في مناطق المعارضة وتركيا. وبدأ المنتخب بإجراء تدريباته الأولية في المنشآت الرياضية التركية، معتمداً على تبرّعاتٍ فرديةٍ وأخرى صغيرةٍ من بعض المنظمات، ثم وقع عقداً مع مؤسّسة عبد القادر السنكري لمدة سبعة أشهر، ليعلن عن توقف تدريباته بعد انتهاء مدة العقد بسبب غياب التمويل وبعض الأخطاء المرتكبة من قبل القائمين عليه.

 

 

يقول المشرف السابق على المنتخب لصوَر: "كان العرض الجديد الذي قدمته مؤسّسة السنكري غير مناسبٍ بالنسبة إلينا لتطوير المنتخب، إضافةً إلى وقوعنا في عددٍ من الأخطاء الإدارية والتنظيمية بالنسبة إلى العمل الرياضيّ. ونشكرهم على دعمهم السابق للمنتخب". ويتابع: "سنحاول في الأيام القادمة تفادي الأخطاء التي وقعنا فيها، باحثين عن تمويلٍ ذاتيٍّ أو مصادر تمويلٍ دائمةٍ توصل المنتخب ليكون ممثلاً حقيقياً للرياضة الحرّة".

 

 



21 تشرين أول 2016

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة