728 x 90

حلب: مذكّرات الحصار..

2307831368.jpg

 

 مقدّمة:

 

مع استمرار الحصار الذي يعاني منه القسم الشرقي من مدينة حلب،  تشتدّ وطأة الحياة يوماً بعد يوم على ما يزيد على ثلاثمئة ألف مدنيّ، يشكّل الأطفال منهم قرابة تسعين ألفاً.


تخلل الحصار خلال الشهور  الماضية عدّة إعلانات للهُدَن أحاديّة الجانب، بعضها استمرّ لعدّة أيام وبعضها لعدّة ساعات، أَجبر فيها الروس النظام السوري على إيقاف القصف والتدمير مؤقّتاً، ما يجعل القواتِ الروسية الطرف الأكثر تأثيراً ونفوذاً في كلّ ما يتعلّق بالمدينة.  

 


 

فقد تمّ الاتّفاق بين الحكومتين الروسية والأمريكية، ممثّلَتَين بوزيري خارجيّتهما، على إدخال قافلة مساعدات أممية من تركيا يتولّى الهلال الأحمر العربي السوري الإشراف عليها، كمقدمة لهدنة اتُّفق عليها، وبعد وصول القافلة المؤلّفة من 20 شاحنة كبيرة لبلدة "أورم الكبرى" بالريف الغربي لحلب، تمّ استهدافها بحوالي عشرين غارة من طيران حربي سوري أو روسي، ما أدّى لمقتل رئيس شعبة الهلال الأحمر بأورم الكبرى (عمر بركات) مع عدد آخر من عمال الإغاثة وجرح آخرين، واحتراق كامل للقافلة، ليكون القصف إعلاناً لوفاة الهدنة ونعياً للاتّفاق الروسي الأمريكي.

 


 

تزامن الحصار مع عقد عشرات المؤتمرات الصحفية الأممية، وإصدار لكثير من البيانات من قِبل المنظمات الدولية ذات الشأن، إضافة لإطلاق نشطاء سوريين أياماً للغضب، ومظاهرات في مختلف عواصم ومدن العالم، للمطالبة بفك الحصار عن المدينة ووقف الحملات العسكرية، كلّ ما سبق لم يوقف الموت اليومي، ولم يقدّم حلولاً حقيقية لآلاف المدنيين، في مدينة تُعَدُّ محوراً شديد الأهمية للاستراتيجية الدولية.


في يوميات الحصار الحلبي، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 260 مدنياً خلال شهر تشرين الأول على يد الطيران الروسي، و80 مدنياً بقصف طيران النظام السوري، 42 بالمئة منهم من النساء والأطفال، وفي شهر أيلول سجّلت مقتل 216 مدنياً، 59 بالمئة منهم من النساء والأطفال، و245 مدنياً على يد الطيران الروسي.


     تقول (هبة) "19 عاماً" إحدى سكان المدينة للمجلة: "نعيش حصارين، حصاراً على الأرض وحصاراً من الجوّ، على الأرض نتلمّس الموت البطيء يومياً عندما نرى أطفالنا أمام أعيننا يبكون لعدم توافر حليب الأطفال، ومن الجوّ نعيش الموت السريع، فهدايا طيران النظامين السوري والروسي لا تفارقنا طوال اليوم، الكثير منا بات يفضّل الموت السريع، على مواجهة عذابات الحصار".

 


 

وتتابع: "لم نعد نعوّل على أحد، لا المجتمع الدولي ولا الأمم المتحدة، كلّ العالم قد خذلنا، اعتمادنا فقط على سواعدنا وسواعد المقاتلين لكسر الحصار وإنقاذنا ممّا نعيش فيه".


وتضيف: “سكوت المجتمع الدولي على تدمير المدينة وموت سكانها، هو أكبر تواطؤ ودعم للنظام السوري، السوريون اليوم، وخصوصاً سكان مدينة حلب، أصبحوا سلعة تباع في بازارات السياسة الدولية بأرخص الأسعار، الجميع ينتظرون صفقة أكثر ربحاً للمقايضة بهم".


(هشام سكيف)، رئيس الدائرة السياسية في اتّحاد ثوّار حلب يقول لصُوَر: “بواقعية وبدون مواربة، حلب لن تكون للنظام، هذا الحصار لن يدوم، خلال الفترة الماضية فعل النظام والروس كل شيء ولم تركعِ المدينة، لم يتبقَّ لهم سوى استخدام السلاح النووي ضدّنا، مؤكّد أن حلب سوف تتّجه نحو فك الحصار عاجلاً أم آجلاً، سلاحنا هو إرادة شعب قرّر ألّا يركع لظالم، هذا السلاح سيجبر كلّ التوازنات الدولية والقراءات السياسية على التغيُّر لتكون في صالح طموحات السوريين".

 

 
 

تفتح مجلّة صُوَر ملفّ حصار مدينة حلب، وآثاره  الاقتصادية والاجتماعية على المدنيين، وتتابع الطُّرق التي ابتكرها  المدنيّون والفعاليّات الأهلية للتخفيف من آثاره ونتائجه على الحياة اليومية.

 

***

 

كيف يعيش الحلبيّون يوميّات حصارهم؟

 

(1)


*جورج.ك.ميالة

 


خلّف الحصار على مدينة حلب نقصاً حادّاً في المواد الأساسية، ومع مرور الأيام بدأت هذه المواد بالنفاد من الأسواق، وأُغلقتِ الكثير من المَحال التجارية أبوابها، وغابت أصوات الباعة المنتشرين في الأسواق الشعبية.

 

غلاء واحتكار


يقول (كرمو)، صاحب مطعم للوجبات السريعة للمجلّة: "لم يعدْ عملي رابحاً وأعداد الزبائن قَلّتْ كثيراً، فقرّرت إغلاق المحلّ"، ويتابع: "كنت أشتري الفرّوج من الريف الغربيّ لحلب ومن ريف إدلب، وبعد الحصار أصبح الأمر مستحيلاً، كيلو لحم الخاروف فاق الـ 8 آلاف ليرة ولحم العجل 6 آلاف، وفقاً لهذه الأسعار سوف أبيع (السندويشة) بأكثر من ألف ليرة، وهذا أمر مستحيل".

 


 

وتعاني ربّات المنزل من صعوبات في تأمين الوجبات الأساسية اليومية، وتجهد الكثيرات منهنّ من أجل تحضير الخبز، المادّة الأساسية في وجباتِهن، (أم حميد) سيّدة خمسينيّة تقول للمجلّة: "لا أعرف ماذا أطبخ لأولادي الأربعة، توجّهت البارحة للسوق فوجدت ثمن كيلو الكوسا ألف ليرة والباذنجان تسعمئة، والبطاطا السيّئة بستمئة ليرة، ماذا ستأكل عائلتي المكوّنة من ستّة أشخاص؟ أقلّ وجبة طعام تكلّف أربعة آلاف ليرة، ودخل زوجي اليومي 1500 ليرة"، وتتابع كلامها بحسرة: "السلّة الغذائية التي توزّع مجّاناً علينا تكفينا لأسبوع واحد، منذ شهر لم نعد بقادرين على تأمين الطعام لأولادنا، نحن في أول الشتاء، ولم نحسب بعد تكاليف التدفئة وتأمين الكهرباء".

 


 

يفسّر الكثير من الأهالي ارتفاع الأسعار باحتكار التجّار للموادّ الأساسية، ويتّهمونهم بالقيام بتخزينها وإعادة طرحها في الأسواق تدريجيّاً، الأمر الذي ينعكس على حياة الناس، ولتدارك الموقف قامت الفعاليّات المدنية كالمجلس المحلّي وبعض الجمعيّات الأهلية بحملات توعية ضدّ الاحتكار، إضافة لضغوط مارستها على التجّار من أجل تفادي الأمر، لكن جميع المحاولات كانت ذات تأثير ضعيف. 


سألت صور (أبا سعيد)، وهو تاجر موادّ غذائية في حيّ (باب الحديد) عن الموضوع، فقال: "لا أنفي وجود حالة الاحتكار، هناك الكثير من التجّار حقّقوا أرباحاً وصلت إلى سبعة أضعاف ثمن الموادّ التي خزنوها قبل الحصار"، ويتابع: "قد يكون الاحتكار هو سبب ارتفاع الأسعار في الأيام الأولى، لكنّ الحصار هو السبب الرئيسيّ، فالتاجر مهما خَزَن من بضائع فسوف تنفد بعد مرور أربعة أشهر، وكما ترون أغلب رفوف محلّي قد فرغت ولا يوجد بضائع كي أشتريها".

 

عصب الحياة


تعتمد المدينة بشكل كامل على المحروقات (المازوت والبنزين) التي تشغّل مولّدات كبيرة، لتوليد الكهرباء في المشافي والمرافق الحيويّة والبيوت السكنية، بعدما حَرم النظام المدينة من الكهرباء منذ عدّة سنوات، وقد وصل سعر لتر المازوت خلال الأيام الماضية إلى حوالي 1500 ليرة والبنزين لـ6000 آلاف وأسطوانة الغاز لخمسة وسبعين ألفاً، هذا الأمر أدّى إلى عجز جميع الأهالي عن الشراء.

 

يقول (أحمد لباد) "40 عاماً" للمجلّة: "من النادر أن ترى آليّة تسير في الشارع، ربّما تصادف دراجة نارية، أو سيارة إسعاف تحمل مصابين وجثث ضحايا قصف الطيران السوري والروسي".


أمّا الناشط والمدرّب الرياضي (معروف سبسبي) من سكّان حيّ بستان القصر، فيقول للمجلّة: "كما يعرف الجميع النظام يحرمنا من الكهرباء منذ سنوات، ونعتمد بشكل كامل على المولّدات الكبيرة (الأمبيرات)، في السابق كانت تعمل يومياً لمدة 8 ساعات لقاء ألف ليرة أسبوعياً، أمّا اليوم فتعمل لمدة ثلاث ساعات يومياً مقابل 4 آلاف ليرة، ما أدّى إلى عجز غالبية الناس عن الاشتراك بها".


نتيجة للواقع المُعاش بدأ الناس بالبحث عن طرق جديدة للحصول على الوقود، مستفيدين من تجارب المدن والبلدات السورية المحاصرة كغوطة دمشق وحيّ الوعر الحمصي.


يقول (جمال)  للمجلّة: "كنت أعمل سائق "تكسي"، وبعد الحصار توقّف عملي، فقرّرت البحث عن عمل جديد، يومياً أستيقظ في الثامنة صباحاً، أبدأ بالبحث عن البلاستيك التالف المُلقى في الشوارع وحاويات الزبالة، أعود لبيتي في الساعة الثانية ظهراً، لأبدأ بتحضير الوقود".


وعن طريقة التحضير يشرح (جمال) للمجلة: "المبدأ بسيط يعتمد على إسالة البلاستيك حتى يتبخّر، ثم تجميع النواتج عن طريق التكثيف"، ويضيف: "أضع البلاستيك في برميل كبير، وأشعل النار تحته مستخدماً ما تيسر لي جمعه من أخشاب ونفايات وقماش، ثم يذوب البلاستيك ويتبخّر، ويمرّ في أنبوب طويل معزول بقطع قماشية، أقوم بتبليل الأنبوب بالماء من أجل تبريد السوائل الناتجة وتكثيفها، في البداية يتكاثف البنزين ثم المازوت، وبعد الانتهاء من العمل أتوجّه للسوق لأبيع المحروقات وأشتري ما يلزمني من الحاجيّات".

 


 

ويضيف: "العمل متعب جدّاً وضارّ بالصحة، لأن الروائح خانقة، لذلك أستخدم قطعة قماشيّة مبلّلة بالماء أضعها على أنفي أثناء العمل، رغم ذلك أجد نفسي سعيداً بتأمين مصدر عيش شريف لي ولأولادي، فهذا الوقود أصبح مطلوباً بشدّة، لأنه يشغّل السيارات والدرّاجات النارية والمولّدات الكهربائية الصغيرة".


ومع استمرار الحصار، بدأت جميع الموارد بالنفاد، حتى القمامة أصبحت قليلة لأن الناس، بسبب انخفاض قدرتهم الشرائية، لم يعودوا يستهلكون ما يولّد البقايا، ما جعلهم يبحثون عن مصادر طاقة متجدّدة لا يحتاج توليدها إلى موادّ أوّليّة، كتوليد الكهرباء عن طريق المراوح وبالاستعانة بالدراجات الهوائية. 


(محمّد) من سكان منطقة كرم حومد يتحدّث لصُور: "من المعروف أن الدينامو الصغير المثبّت على عجلة الدراجة الهوائية يُستخدم لتشغيل الأضواء ليلاً، وجدت دراجة هوائية قديمة، قمتُ بربطها مع دينامو كبير، وقمتُ بتثبيت الدراجة، والركوب عليها وتشغيلها، بعد عدّة دقائق بدأ الدينامو بالعمل وتوليد الكهرباء، بعد ذلك ربطتُ الدينامو  ببطّارية كبيرة لشحنها، بهذه الطريقة أمّنتُ مصدراً كهربائياً مجّانياً بشكل دائم".

 

كيف يُدخّن الحلبيّون؟


يَعُدّ كثير من سكّان المدينة، ممّن تحدّثت معهم المجلّة، أنّ تواجد الدخان أهمّ من الطعام بالنسبة لهم، فهو أحد أهمّ الوسائل لتفريغ الضغوط اليومية التي يتعرّضون لها.


يقول (كرمو) للمجلّة: "بعد نفاد الدخان أصبحت أكثر عصبيّة، كنت أجد في السيجارة مُتنَفّساً، للتخفيف من الضغوط النفسية الناتجة عن مشاهد الموت اليومية التي أراها يوميّاً خلال عملي كسائق سيارة إسعاف".

 

 

أمّا الرياضي والناشط (معروف سبسي) فيقول: "الأنواع الرديئة من الدخان وصل سعر الباكيت الواحد منها إلى حوالي ثلاثين ألفاً، وكيلو الدخان (العربي اللفّ) يبلغ حوالي 170ألفاً، لم يعد بمقدور أيّ أحد شراءه".


وكبديل عن ذلك انطلق الكثيرون للبحث عن خلطات مشابهة للتبغ"، يقول (كرمو) للمجلّة: "يتفنّنون في تحضير التبغ، بعضهم يقوم بقطف أوراق الخضار كورق شتلة الباذنجان والملوخية، ويقومون بتجفيفها ثم خلطها مع نسبة قليلة من التبغ، ويبيعونها بحوالي 30 ألفاً للكيلو الواحد".


ويتابع: "هناك الكثير من الغشّ عند بائعي الدخان، ولا نعرف ما الخلطات التي يستخدمونها، هناك كلام عن أن بعضهم يستخدمون روث الحيوانات فيها، بتنا نحسد غير المدخّنين". 

 

ماذا عن التعليم؟

 

بعد تكرار المجازر المرتكَبة من الطيران الحربيّ السوري والروسي، أصدرت مديرية التربية والتعليم في محافظة حلب الحرّة قراراً بتوقيف عمل المدارس حرصاً على سلامة الطلاب. (هيام) معلّمة في المرحلة الابتدائية تقول للمجلّة: "منذ بداية العام الدراسي في أيلول الماضي، لم نداوم على المدارس بشكل منتظم، ومنذ حوالي الشهر أُغلقت المدرسة بشكل تامّ، القصف جعل الأهالي يمنعون أولادهم من الذهاب إلى المدرسة".

 


 

وتضيف (هيام): "بمبادرة فرديّة من قِبَل بعض المعلّمات جهّزنا قبواً في أحد الأبنية، نستقبل الأطفالَ يومياً لمدة أربع ساعات، ممّن يقبل أهلهم إرسالهم إلينا"، وتتابع: "لا نقوم بتعليم الأطفال وفق مناهج معيّنة، وإنّما نقدّم لهم عدداً من الأنشطة الحركّية والذهنية، كالرسم والأشغال اليدوية والمسابقات، لتكون وسيلة لتخفيف الضغوط اليومية التي يعيشونها".


وعن وضع الطلاب تقول (هيام) للمجلّة: "ماذا يمكن أن نتوقّع من جيل كبر ولا يعرف سوى الحرب، مشاهد الدمار والموت أصبحت جزءاً من حياة الأطفال الطبيعيّة للأسف، في دروس الرسم يستخدمون الألوان الحارّة ويصوّرون سيارات الإسعاف والبيوت المهدّمة، يرسمون ما يرونه وما يعيشونه".  

 

***

 

مدنيّون يواجهون الحصار بالزراعة

 

(2)


*محمد همام زيادة

 

بدأ سكّان حلب بالسعي نحو إيجاد بدائل زراعية تعزّز صمودهم في وجه الحصار، بعدما كانوا يعتمدون في السابق على المنتجات الزراعية القادمة من الأرياف المحيطة بمدينتهم، وكنوع من الاستجابة، أطلق المجلس المحليّ مشروعاً نوعياً لزراعة ما يزيد عن عشرين هكتاراً بالخضْروات في مناطقَ مختلفةٍ من المدينة، وقام المشروع بتجهيز الأراضي للزراعة بدعم من الحكومة السورية المؤقّتة، حيث تمكّنت المؤسّسة العامّة لإكثار البذار من تأمين البذار المطلوبة.

 


 

يقول أحد العاملين في المشروع للمجلّة: "نزرع الخضار الأساسية، كالكوسا والسبانخ والخبيزة والسلق والفول والبندورة، والتي تتميّز بقصر مدّة زراعتها وجنيها، الأمر الذي يمكّننا من طرح كمّيّات أكبر في الأسواق"، ويتابع حديثه: "نسوّق منتجاتنا وفق سياسة تسويقية مدروسة، وبأسعار رمزية تتناسب مع إمكانيات المواطنين، لكنّ الطلب يفوق الإنتاج بكثير، لذلك نخطّط للتوسّع بهذه المشاريع.


وتحاول منظّمات المجتمع المدني دعم هذه المشاريع والتعاون مع المجلس المحلّي على تنفيذها، وبادرت منظمة "فسحة أمل" بالعمل على تنفيذ مشروع مشابه، انطلق  منذ نحو خمسة أشهر قبل حصار المدينة، كخطوة استباقيّة لما يمكن أن يحدث، وتعدّه المنظّمة أحد أهمّ مشاريعها الإستراتيجية، للصمود في وجه أيّ حالات طارئة كحالة الحصار الحاليّة”.

 


 

ويشرح أحد أعضاء الجمعية عن المشروع قائلاَ: "مساحة الأرض المستثمَرة هي 5 هكتار، نزرع الخضار الورقيّة الأساسية كالسلق والسبانخ والبقدونس والفجل، ونطرحها في الأسواق بأسعار مخفّضة" ويتابع: "من خلال المشروع تمكّنّا من تأمين 15 فرصةَ عملٍ، الأمر الذي أدّى لتأمين مصدر دخل لـ 15 عائلة بشكل شهري".


ويواجه تنفيذ المشاريع تحدّيات كبيرة أبرزها المخاطر الأمنية وقلّة المياه، أبو صلاح يعمل على زراعة مساحة صغيرة بالقرب من مسكنه بحي مساكن هنانو، يقول للمجلة: "أهمّ الصعوبات هي القصف اليومي الذي يعرّض حياتنا بشكل دائم للخطر، إضافة لعدم توافر مياه الري بشكل دائم، بسبب قلّة المحروقات المشغِّلة لمضخات المياه، أتمنّى أن يكون الشتاء محمّلاً بأمطار الخير، لتكون بديلاً عن مياه الري".

 


 

ويخطط الكثير من النشطاء والمكاتب الإعلامية لحملات إعلامية لجعل الزراعة المنزلية والمحلية ثقافة اجتماعية، يقول الناشط الإغاثي عمران الحلبي للمجلّة: "إن استطاع المجلس المحلّي والمنظّمات المحلّية تأمين الكمّيات المطلوبة من  البذار لكلّ بيت، سندفع كلّ بيت لزراعة مساحة صغيرة بالقرب منه أو على  سطح البناء أو في الأماكن المهدّمة، وبالتالي سيتمكّن الناس  من تأمين جزء جيّد من احتياجاتهم الغذائية اليومية بشكل ذاتي، وبذلك نحقق نوعاً من الكفاية الجزئية، لكنّ الأمر يحتاج  للتعاون وتظافر الجهود بين أفراد الأُسر وبين جميع الفعاليّات المدنية، وخصوصاً بين السيدات اللواتي يعانِينَ من البطالة، ويمتلكْنَ وقتاً للعمل في ظلّ الظروف التي نعيشها".

 

 

 

 



27 تشرين ثاني 2016

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة