728 x 90

تنظيم الدولة يستخدم المدنيين داخل مدينة الرقة كدروع بشرية

3508501488.jpg

قالت منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير لها عن معارك مدينة الرقة السورية إن آلاف المدنيين المحاصرين في المدينة الواقعة بشمال سوريا يتعرضون لوابل من النيران من جميع الجهات مع وصول المعركة للسيطرة على المدينة مرحلتها الأخيرة. ويتعين على الأطراف المتحاربة إعطاء الأولوية لحمايتهم من الأعمال العدائية وأن تفتح لهم طرقاً آمنة للابتعاد عن خط الجبهة.

وثقت االعفو الدولية في تقريرها الذي صدر اليوم كيف قُتل مئات المدنيين وجرحوا منذ بدء الهجوم، في حزيران الأخير، لاستعادة السيطرة على "عاصمة" تنظيم الدولة الإسلامية( داعش)

إذ أبلغ ناجون وشهود عيان منظمة العفو الدولية أن أي شخص يحاول الهروب يواجه في طريقه الشراك الملغمة والقناصين التابعين لداعش، ناهيك عن القصف المدفعي المتواصل والضربات الجوية من جانب قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة (قوات التحالف)، التي تقاتل إلى جانب جماعة "قوات سوريا الديمقراطية" المسلحة. وفي الوقت نفسه، روى ناجون كيف أن قوات الحكومة السورية، المدعومة من روسيا، قصفت المدنيين أيضاً في القرى والمخيمات الواقعة جنوب النهر، بما في ذلك بالقذائف العنقودية المحرمة دولياً.

وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، التي قادت فريق العمل الاستقصائي على الأرض، إنه مع "اشتداد المعركة للاستيلاء على الرقة من الدولة الإسلامية، يحاصر آلاف المدنيين وسط حالة من التيه القاتل، حيث تنهال عليهم القذائف من جميع الجهات. ويتعين على ‘قوات سوريا الديمقراطية’ وقوات الولايات المتحدة، التي تعرف أن تنظيم الدولة يستخدم المدنيين كدروع بشرية، مضاعفة جهودها لحماية المدنيين، ولا سيما بتجنب الهجمات غير المتناسبة والقصف العشوائي، وفتح طرق آمنة لهم للابتعاد عن نيران القصف".

"إن الأخطار سوف تتفاقم مع وصول المعركة إلى مراحلها النهائية في وسط المدينة. ويمكن اتخاذ المزيد من التدابير، لا بل ينبغي اتخاذها، للحفاظ على حياة المدنيين المحاصرين وسط النزاع وتسهيل عبورهم الآمن للابتعاد عن أرض المعركة".  

 

دأب تنظيم الدولة على استخدام أساليب متعددة لمنع المدنيين من الهروب من الرقة، وفي المحصلة استخدمتهم كدروع بشرية. كما دأب مقاتلو داعش على زرع الألغام الأرضية والفخاخ المتفجرة على طول طرق المغادرة، وأقامت نقاط تفتيش حول المدينة لتقييد حركة الناس، وتطلق النار على من يحاولون التسلل. وبسبب تنقّل جبهة القتال باستمرار من مكان إلى آخر، تشتد المخاطر على حياة المدنيين.

فقد أطلقت "قوات سوريا الديمقراطية" وقوات التحالف المرحلة الأخيرة من عمليتها العسكرية لاسترداد الرقة من سيطرة قوات تنظيم الدولة. بينما بدأت القوات السورية المدعومة من روسيا، في منتصف يوليو/تموز، بشن هجمات جوية على القرى ومخيمات النازحين إلى المنطقة الواقعة في جنوب المدينة. وقتل وجرح مئات المدنيين جراء القصف من قبل جميع الأطراف منذ بدء هذه الهجمات الجديدة.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يتراوح عدد المدنيين في الرقة، بين 10,000 و50,000. ويعتقد أن العديد من هؤلاء، إن لم يكن معظمهم، ممنوعون من مغادرة “المدينة القديمة" والمناطق الأخرى التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، الذي يتخذ منهم دروعاً بشرية.

 



24 آب 2017

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة