728 x 90

انتشار الأوبئة في ديرالزور وغياب المرافق الصحّية

3224168218.jpg

 

 

يعيش سكّان ديرالزور واقعاً مريراً من الناحية الخدمية نتيجة الحصار الذي فُرض على المدنية لفترات طويلة انتهت  بخروج المحافظة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد أن تعرّضت إلى دمار كبير في بنيتها التحتية خلال الحملة العسكرية التي شنّها كل من النظام وحلفائه غربي نهر الفرات، والتحالف الدولي وقسد شرقي نهر الفرات، حيث تتقاسم القوّتان المحافظة الآن.

 

في تقرير نشرته المنصة المدنية السورية اليوم الخميس بعنوان "الواقع الصحّي في ديرالزور"  يرصد الواقع الخدمي الصحّي  في المحافظة من انتشار للأمراض وقلّة المرافق الصحّية  بعد تحريرها من تنظيم الدولة (داعش)، ويسلط الضوء على معاناة المحافظة بعد حصار دامَ سنوات.

 

يكشف التقرير انتشار العديد من الأمراض والأوبئة كالتهاب الكبد الوبائي واللشمانيا، نتيجة عدم توفر المياه النظيفة الصالحة للشرب، ويشير التقرير إلى ظهور أمراض جلدية غريبة نتيجة لاستخدام المواد الكيميائية التي يتمّ تركيبها بطريقة بدائية في تعقيم المياه والناجم عن تلوّث المياه بعد قيام (داعش) بنقل المولّدات الكهربائية الخاصة بمصافي المياه إلى مناطق أخرى وإتلافه الكثير منها عند انسحابه من المنطقة بالتزامن مع منعه للمنظمات الإغاثية أثناء سيطرته من إدخال مواد التعقيم اللازمة لتنقية المياه.

 

بعد سيطرة النظام على مدينة ديرالزور لم يستطع حتى الآن من إعادة تشغيل محطّات مياه الشرب على الرغم من ادّعائه على لسان رئيس مجلس وزرائه عماد خميس "إن الحكومة صرفت 22 مليار ليرة سورية على البنى التحتية والخدمات والتنمية في محافظة دير الزور" حيث ازدادت نسبة تلوّث نهر الفرات نتيجة اختلاط مياهه بمياه الصرف الصحّي وفق تقرير صادر عن اليونيسف.

 

ضعف القدرة الاستعابية للمراكز الصحّية المتوفر في المحافظة بعد تحريرها، حيث تعرّض الكثير منها إلى التدمير، إذ لا تكفي لاستقبال العدد الكبير من المرضى، حيث يقدّر التقرير عدد المراكز الصحية في مناطق الخاضعة لسيطرة قوات سورية الديمقراطية حوالي 33 مركزاً، تقدّم الإسعافات الأولية واللقاحات، وفي مناطق سيطرة النظام يغيب العدد التقريبي للمراكز الصحّية، بينما يوجد مشفيان تابعان للدولة يقدّمان الخدمات الصحّية للمرضى.

 

 وتطالب المنصّة المدنيّة السورية في تقريرها والمنظمات الدولية بتوفير الاحتياجات والرعاية العاجلة لسكان المحافظة، وتلبية احتياجاتهم الصحّية التي يلخّصها في ضرورة العمل على إعادة تشغيل مضخّات المياه على نهر الفرات، والعمل على تنقية مياهه وتعقيمها لتصبح صالحة للاستهلاك. وتوفير اللقاحات والأدوية اللازمة لمعالجة ومكافحة الأوبئة المنتشرة بالإضافة إلى تأمين المشافي والمراكز الصحّية لاستيعاب المرضى.

 



16 آب 2018

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة