728 x 90

الشهيقُ إلى الرّئةِ الحرام...

2208350729.jpg

 عبد الله الحريري.. بين القلم والمبضع!!

 

 فريق صور

 

من مواليد درعا /قرية علما /1983، درس في كلية الطب البشري /جامعة دمشق / التحقَ بالثورة السورية منذ بداياتها واعتقل عام 2011ضمن المظاهرات السلمية داخل العاصمة دمشق.

 

بعد خروجه من المعتقل، لم تثنهِ التهديدات التي وجّهت له من قبل الأفرع الأمنية والتعهدات التي وقّع عليها مُجبراً بعدم خروجه للتظاهر.. بل ازداد نشاطه وعمل على تنسيق مظاهرات مع الشباب الثائر المطالب بحقوقه في العاصمة دمشق أسوةً بباقي المحافظات.

 

اعتقلَ عبد الله الحريري مرةً أخرى في دمشق عام 2012 وتمّ تحويله إلى عدة أفرع منها فرع 285 المشهور بسمعته السيئة، قضى ثلاثة أشهر ونصف تذوّق خلالها كل أصناف التعذيب الجسدي والنفسي..

 

ارتأى عبد الله الحريري أن يخرج عن إطار الحراك السلمي في دمشق ليكون فعالاً أكثر في الثورة السورية؛ توجّه إلى مخيّم اليرموك ليعمل طبيباً ميدانياً مع أصدقائه الأطباء الذين التحقوا قبله في المشافي الميدانية بسبب إيغال النظام بقتل المتظاهرين السلميين، وليبتعد أكثر عن قبضة رجالات الأمن التي تلاحقه وباقي الناشطين في كل مكان.

 

في عام 2013 ومع ازدياد وتيرة القتل والتدمير التي امتهنها النظام ضد الشعب السوري في كل المحافظات الثائرة وخاصةً في دمشق وريفها، تسلّم عبد الله الحريري وأصدقاؤه الأطباء مشفى فلسطين الواقعة تحت نيران الراجمات والصواريخ التي يرسلها النظام إلى تلك المنطقة، وكانت المآسي اليومية تمر أمام أعينهم بين أطفال مصابين ونساء جراء القصف العشوائي، ومنهم من كان يقضي على سرير الإسعاف بسبب نقص المعدات الطبية وشح الأدوية والمستلزمات!.

 

أقام عبد الله الحريري دورةً تدريبية في الطب الإسعافي تخليداً لذكرى صديقه الدكتور " أحمد نواف الحسن" الذي قضى تحت القصف أثناء عمله الإغاثي في مخيم اليرموك.

 

ويبقى وجيبُ الثورة في قلبه ...

ومازال مخيّم اليرموك محاصراً إلى الآن ...

ومازال عبد الله الحريري ورفاقه الأطباء وآلاف المدنيين يقبعون تحت القصف وحصار الجوع والموت (المُعلن) !

 

ورغم ذلك، لمّا يزل عبد الله الحريري يرى في مسيرته النضالية كباقي السوريين الذين تحمّلوا الويلات والموت والجوع والتهجير والاعتقال، أنّها سوف تُثمر في النهاية، لتعود سوريا بأبنائها وكل من ناضل من أجلها في هذه الثورة العظيمة..

 

عبد الله الحريري الطبيب الذي أخاط آلاف الجراح، وشقّ بمبضعه ليداوي إصابات الضحايا الوافدين إلى غرفة العمليات، هو ذاته عبدالله الحريري الشاعر الرهيف، الذي دوّن بقصائده أوجاعَ شعبه وأنينَ الأرضِ السورية وغربة الفلسطينيين وموتهم مع أشقائهم السوريين من أجل قضيةٍ سامية.. من أجل الحرية التي دفع ثمنها الشعب السوري والشعب الفلسطيني آلافَ الضحايا والدمار ومازالوا يدفعون فاتورتها إلى الآن

أمام خرس الأمم..

 

***

هامش:

ـ الشهيق إلى الرئة الحرام .. عنوان ديوان شعري لعبد الله الحريري.

 

 

 



17 حزيران 2015

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة