728 x 90

السويداء على صفيح ساخن

1772802293.jpg

- انتشار عصابات خطف بعلم أجهزة أمن النظام

- أكثر من 1.3 مليار ليرة فديات سدّدها الأهالي لعصابات الخطف

- (صُوَر) توثّق بالأسماء عصابات تعمل في وضح النهار

التشبيح والرعب والخطف، ثالوث يطوّق السويداء، يجعل منها محافظة تترقّب المحرقة. هي عناوين بارزة الآن، تختزل وضع السويداء، التي تقطنها الأقلّيّة الدرزيّة. لم يعد التشبيح بمعناه التقليدي، هو المخيف بالمحافظة، بل ثمّة صفيح ساخن تقف عليه السويداء، يهدّد كيانها ووجودها، ويزجّها في حرب ربّما تأتي عليها، وتجعلها أثراً بعد عين.

لم يك مستغرباً أن يلغي رئيس حكومة النظام عماد خميس زيارته إلى محافظة السويداء التي كانت مقرّرة يوم 10 آب 2017، إذ أن الوفد الأمنيّ الذي  استطلع الوضع العام بالمحافظة، قبيل الزيارة  بيوم واحد، تعرّض للاعتقال من قِبل مجموعة من الشبان، قرب مبنى فرع حزب البعث بالسويداء، قبل أن تتدخّل جهات أمنية نافذة، وتقوم بفكّ احتباس الوفد المكلّف حماية خميس. هذه الحالة، هي جزء يعبّر عن حالة الفلتان الأمني، وفقدان الأمان في محافظة تُعدّ حتى الآن بعيدة عن الحرب، ولم تصل نيران الحرب إليها.

حبل المقصلة

تسترق السويداء لحظات تمسّكها بسوريّتها، وتعبيرها عن حسن الجوار. المحافظة الهادئة بمعايير الحرب السورية، والواقفة على الحياد، في تصنيف من يسمّون أنفسهم قادة الثورة، تقف على صفيح ساخن، فيما حبل المقصلة يدنو من عنقها. من حدودها الغربية (درعا) تتنامى عمليات الخطف والهجوم على القرى، ومن الشرق ظلّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يقضّ مضجع عديد قرى لايقطنها سوى نساء وأطفال وشيوخ وقلّة من الشباب الهاربين من خدمة العلم. فيما يُحكِم النظام السيطرة على المدينة، والمناطق الرئيسية فيها.

مثلث برمودا

تعيش السويداء فوضى منظّمة، أو مقنّنة، بعلم أجهزة النظام الأمنية. ثمّة عصابات خطف، تعتمد أساليب مافياوية، إلى جانب من يريد إيجاد موقع له في مشهد عائلي معقّد بالمحافظة التي لايتجاوز عدد سكانها الأصليين 350 ألف نسمة. إذ تحوّلت السويداء، إلى مثلث برمودا سورية، الداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود.

تقدّر مصادر متقاطعة لـ (صُوَر) أن حجم الفديات المدفوعة  في السويداء تجاوز 1.3 مليار ليرة، والأرقام في تزايد يومي. لايخلو يوم في السويداء إلا ويحمل في طياته، اختفاء شاب أو فتاة، أشخاص يتمّ اختيارهم عادة بعناية فائقة، من الذين ينتمون إلى الأسر الميسورة والمقتدرة على دفع فدية، تبدأ من 10 ملايين ليرة للشخص الواحد، فيما السقوف مفتوحة الآن، كما يحدث مع أهالي الطفل شادي الطويل (15 عاماً) من شهبا، الذي طلب خاطفوه 100 مليون ليرة. وعند تمنّع أسرته عن الدفع، هدّد الخاطفون المنحدرون من قرية مجادل في الريف الشمالي الغربي لمحافظة السويداء بتسليمه للبدو. وتؤكّد المعلومات أن الطفل صار في قبضة البدو. بالمقابل ماذا فعلت عائلة الطفل، احتجزت سيارات تعود ملكيّتها لأشخاص ينتمون لعائلة الخاطفين (شلغين) في مدينة شهبا، وخطف عدد آخر منهم، تمّ الإفراج عنهم لاحقاً، بعد طرد أهالي قرية مجادل عصابة الخطف من أبنائها وتبرّؤ ذويهم منهم.

تجاهل مقصود

    يقسّم المحامي غسان عبدالحي عمليات الخطف إلى قسمين، الأولى تقودها عصابات منفصلة عن بعضها البعض، تخطف أبناء أسر غنية، بهدف الابتزاز المالي. والثانية، بتواطؤ مع عصابات مماثلة من البدو القاطنين على أطراف المدينة أو من أهالي درعا الذين يفاوضون على معتقلين لدى النظام، وهي الحالة النادرة، أو بهدف الابتزاز المالي. ويرى عبدالحي أن كلتا الحالتين مرفوضتان، وتعبّران عن الدرك الذي وصل إليه المجتمع في السويداء وجيرانه في درعا إضافة إلى البدو، من ظهور شخصيات تضرب بعرض الحائط بالعلاقات القائمة على حسن الجوار.

     تشهد السويداء معركة مصيرية، تتعلّق بالمحافظة على كيانها، وترابط علاقاتها الأسرية. ومقابل روح التسامح التي يتّسم بها سكان المحافظة، وتمسّكهم بعادات وتقاليد نبيلة، وإرث وطني جامع، يتساءل السكان في مجالسهم عن أسباب ظهور هذه العصابات من أبناء المحافظة؟ وأسباب تغطية عائلاتهم لهم، فضلاً عن تجاهل سلطات النظام هذه الفوضى؟

خطف عسكريّين

      قبل أكثر من شهرين، تحوّلت قضية اعتقال الناشط السياسي جبران مراد، إلى قضية تقضّ مضجع السويداء. مراد الذي شارك في الأعمال القتالية بدرعا إلى جانب الثوار، اعتقلته السلطات الأمنية بالسويداء. وأمام الكثير من التكهّنات حول سبب الاعتقال، ظهر مايستوجب التوقّف عنده. خطف مضادّ لعسكريين وضباط يعملون في السويداء. هذه نقطة تحوّل مهمّة، وموقف غير طبيعي، وتطوّر لافت، يعكس حجم عدم التآلف بين النظام وأهالي السويداء. تطوّرت القضية لهجوم غير مرّة على مبنى قيادة شرطة السويداء، اللافت أن الأجهزة الأمنية التي عادة ما تردّ بقسوة على هكذا سلوكيات، التزمت الصمت، وأشاعت عبر أبواقها في شبكات الأخبار أن توجيهات أتت من دمشق بالتعامل مع الموضوع بحكمة وبهدوء، مايعني عدم استخدام القوة. وهذا ما أثار حفيظة أهالي المدينة، الذين تساءلوا: ما الهدف من ترك (زعران) يعيثون فساداً، ويصبّون الزيت على النار، طلقاء؟ ومتى كان النظام يحمل قلباً رحيماً ضدّ من يختلفون معه بالرأي، أو ضدّ من يهاجم معاقله، أو يعتدي على أزلامه، أو يخطف عساكره؟

رأس الأفعى

     يرى الناشط علام أبودقة أن مايجري هو تواطؤ واضح بين النظام عبر أجهزته الأمنية، ولاسيما فرع الأمن العسكري الذي يترأسه العميد وفيق ناصر، الملقب برأس الأفعى، وبين هيئات اجتماعية وروحية لاتريد أن تبقى السويداء آمنة، إلا بإمرة النظام وسلطته. ويوضح أبودقة: كل ألاعيب رأس الأفعى، الذي يعتبر الحاكم الفعلي للسويداء، مكشوفة ولاتحتاج إلى برهان، ويعلم القاصي والداني أن كل ما يجري بالسويداء يكون بعلمه ومن تخطيطه، بهدف إثارة الرعب حيناً، والفتنة في أحيان أخرى، ليبقى الناس ملتزمين بالصمت، ومعبّرين عن وقوفهم إلى جانب النظام، في مقارنة فاضحة بين الحدّ الأدنى الذي يوفّره النظام من أمن، وبين انفلات الأمور، وتعميم الفوضى.

قضيّتان محوريّتان

     هزّت محافظة السويداء قضيّتي خطف، رغم مئات حالات الخطف التي تجري. الأولى هي خطف أمين فرع السويداء لحزب البعث العربي الاشتراكي الأسبق شبلي جنود في أيلول 2015، اثناء ذهابه لمقرّ عمله في المدينة، ومن ثم العثور عليه مقتولاً. والثانية عملية خطف الطبيبة سماح قطيش من مشفى السويداء في وضح النهار في أيار 2017.

في حالة الطبيبة قطيش، تبيّن أن خاطفها شاب من أهالي المحافظة، يدعى علاء نكد، بمساعدة مجموعة من الشباب والنساء الذين يعملون كعصابة خطف. وكان لإلقاء القبض على المجرم، مايغلق باب التكهنات، على أن ينال جزاءه قضائياً، ويحاسب مع أفراد العصابة المشاركين جزاء ما اقترفت أيديهم. أمّا خطف أمين فرع الحزب، فحتى الآن ثمّة خيوط غامضة في العملية، رغم أن سيارته وجدت محروقة في صلخد (35 كم ) جنوب السويداء. والاتهامات التي سيقت بحقّ طبيبه الخاص عاطف ملاك، لا تقدّم ولا تؤخّر. إذ اعتقل طبيبه الخاص بتهمة أنه عاين جنود مرتين أثناء خطفه بناء على طلب من خاطفيه، لكن السؤال الذي لم نجد إجابة عليه هو من هم خاطفو أمين فرع حزب البعث بالسويداء؟

حرق البيوت

      تتوجّه أصابع الاتّهام في أي عملية خطف أو سطو للبدو المقيمين في السويداء، هذا الاتهام ليس بعيداً عن الحقيقة برأي الناشط عمر بلان، الذي يؤكّد أن الكثير من الحوادث الموثّقة تبيّن أن البدو هم من قاموا بها، لاسيما في الريف الغربي من السويداء، كقريتي عرى وداما، والأخيرة شهدت مواجهات مسلحة مع البدو.

في تموز الماضي، تعرّضت مجموعة من عائلة المحيثاوي للقتل، على طريق عام قريتي بكا / ذيبين، جنوب السويداء بالقرب من الحدود السورية الأردنية. وفي الحكاية أن شاباً مريضاً بالسرطان توفي في مشفى السويداء، علم أهله بذلك، فذهبوا إلى المشفى، وكانت الساعة 11 ليلاً. استقلّوا تاكسي أجرة، إلا أنهم وجدوا الطريق مقطوعة بالحجارة، وتعرّضوا لإطلاق النار. النتيجة كانت مقتل سائق التاكسي وأربع نساء إحداهن حامل. هذه الكارثة البشرية، حركت روح الانتقام المباشر لدى أهالي المغدورين، الذين قاموا بحرق بيوت البدو في قرية ذيبين، دون تمييز إن كانوا هم المتسبّبين بعملية القتل، أو مشاركين فيها، أو لاعلاقة لهم بها.

      التاريخ يعيد نفسه لكن بطريقة مختلفة، ففي أيار 2015، تعرّضت قرية الحقف في الريف الشمالي الشرقي للمحافظة، إلى هجوم من تنظيم الدولة الإسلامية  (داعش)، صدّ الأهالي الهجوم، ومن بين قتلى داعش، كان ابن أحد البدو المقيمين في قرية البثينة، التي استشهد أحد أبنائها في المعركة. وفي يوم التشييع قام ذووا الفقيد بحرق منزل البدوي، في ردّ فعل انتقاميّ.

عصابات الخطف

      ما يعبّر عن الفلتان الأمني في السويداء، تطوّر عمليات التشبيح المعروفة، إلى تشكيل عصابات سرقة ونهب واختطاف معروفة بالاسم، تمتهن سرقة الأرزاق وخطف الناس مقابل الفدية. ومن هذه الأسماء التي تمكّنت (صور) من توثيقها:

رائد بركة متزعّم عصابة (إعصار الجبل). هادي غرز الدين (شهبا). عصابة محمد الصالح، نسيم الظاهر، صفوان الحميدي. عصابة رجوان الشامي، ريان بو زين الدين، صفوان سلام عزام، مصطفى عزام، عناد عزام.  عصابة رجوان أبو زين الدين، علي الشامي، ياسر الطرودي، وديع أبو حسن، منير الحميدي، كميل العبدالله، فادي المحيثاوي. عصابة صفوان وأنس وإحسان الحميدي. عصابة  داني أنيس عامر، ونورس زيدان اﻷعور، وصالح عاكف اﻷعور. إضافة إلى كل من: رياض أبوسرحان، سراج غرز الدين، وسام الطويل، وسام الخطيب، عمر دنون،  بهاء الشعراني، رعد الشعراني، عناد الجبر، هايل الجبر، نادر شعبان، علاء الحرفوش، صقر الخطيب، شادي علبة، ثائر جادالله صيموعة، رشاد جايد شلغين، ثائر جايد شلغين، عطالله جايد شلغين، شريف بسام شلغين، رافع رياض شلغين، جبران إسماعيل شلغين، عمران محسن شلغين.

  رسائل النظام

       تعمل هذه العصابات تحت أنظار مؤسّسات النظام الأمنية، وربما برعايتها، لاسيما فرع الأمن العسكري، صاحب اليد الطولى بالسويداء، والآمر الناهي في المحافظة. وهاجمت هذه العصابات مخافر شرطة، ومفارز أمنية، بهدف الإفراج عن موقوفين. يؤكّد عدد من الناشطين لـ (صور) أنه من العبث توجيه التهمة لغير أجهزة النظام الأمنية، التي تتكفّل بخلق المشكلات، وتزرع الفرقة والفتنة بين الناس ومحيطهم وجوارهم. معبّرين عن سخطهم الشديد من حالة الاستغباء التي يعتمدها قادة المحافظة الأمنيين تجاه الناس، إذ أن معظم حالات الخطف والخطف المضاد تمرّ على حواجز النظام والدفاع الوطني، ولا يتمّ اكتشافها، كما أن عمليات نصب الحواجز الطيارة، لاسيما على أتوستراد دمشق السويداء، ضمن الحدود الإدارية للمحافظة، الهادفة إلى سرقة السيارات وخطف أناس بعينهم في وضح النهار، تتمّ من قبل أشخاص معروفين بالاسم من النظام، الذي لا يحرّك ساكناً تجاههم. هل هذا ما يريده النظام؟ بأن يبعث برسالة للناس أن البديل عنه  في المحافظة هؤلاء الشبيحة والسارقين والمجرمين؟ إنه من المضحك المبكي، أن يعمل النظام بهذه العقلية التي لا تسمن أو تغني عن جوع، إنه يتاجر بدماء أبناء المحافظة بالتعاون مع قلّة من المارقين من أبنائها، على حدّ تعبير هؤلاء الناشطين.

تبدل العلاقة مع الجوار

      حافظت السويداء على علاقات قوية ومتينة مع محافظة درعا، التي انطلقت منها شرارة الثورة السورية  في آذار 2011، وظلّت العلاقة محكومة بحسن الجوار، والأخوّة، والشراكة بالوطن، والمسؤولية الوطنية. قدّمت السويداء الكثير لدرعا في بدايات الثورة، من غذاء ودواء كان يذهب تهريباً ومجاناً لدرعا المحاصرة. إلا أن تبدّلاً عميقاً وجوهرياً، تعرّضت له هذه العلاقة، منذ بدء عمليات الاختطاف، وقصف قرى الريف الغربي للسويداء، المجاور لمحافظة درعا. وبدأت عمليات الابتزاز من خلال الخطف والخطف المضاد، ومقابل خطف شخص من أبناء السويداء، يقوم ذوي المخطوف بعملية خطف مضاد لأبناء درعا المقيمين في السويداء، وتجري المساومة على فكّ أسر المخطوفين، والدخول في مساومات مالية ترعاها شبكات مشتركة، وشخصيات توجّه لها أصابع الاتّهام بشراكتها مع العصابات الخاطفة.

     لم تَعدِ العلاقة قائمة على الودّ والاحترام، وانتفت صفة حسن الجوار بين أبناء المحافظتين، وزُرعت بذور التفرقة والفتنة، لاسيما بعد استنجاد البدو بحلفائهم من قوى مسلحة في درعا، ومنها هجوم (جبهة النصرة) على قرية داما في الريف الغربي للسويداء في آب 2014، لمساندة البدو في مواجهة أبناء المنطقة، ما استدعى هبّة شعبية عارمة في السويداء، وصدّ الهجوم.

رفض بالبيانات

      تقتصر عمليات الرفض الاجتماعي والديني لكل ما يجري بالسويداء، ويُحاك ضدها، على مجرّد بيانات ودعوات لوقف هذه الأعمال، أو الهمس والإشارة بالبنان لما يجري. ومنذ اغتيال قائد فصيل (شيوخ الكرامة) وحيد البلعوس في أيلول 2015، تيقّن أهالي السويداء، أن النظام قد يفعلها، ويحوّل فوهات بنادقه ودبّاباته إلى السويداء، لقمع أي محاولة للاشتراك بالثورة، كما فعل صيف 2000، إذ فضّ نزاعاً بين أهالي السويداء ومجموعات من البدو (بالبسطار العسكري).

      عبّر مجلس فرع نقابة المحامين في السويداء عن رفضه لأحداث الخطف، والسـرقة، والقتل ولكل أشكال الجرائـم الأخـرى التي أضحت تطال أمـن المحافظة والآمنين فيها. وانتقد مجلس النقابة في بيان له صادر في آب 2017، ما تشهده محافظة السويداء في الآونة الأخيرة من أحداث، وجرائم منظّمة من خطف، وقتل، وسلب, وسرقة، وتهريب، والاتّجار بالمخدّرات وتعاطيها، وانتشار الأسلحة العشوائية، وفوضى تشكيل الفصائل المسلحة دون أن تكون لها قيادة موحّدة، تحت مرأى ومسمع من الجهات المختصّة، وتراخيها المستهجن الذي أدّى إلى غياب هيبة الدولة.

وأصدرت بالتوقيت ذاته الرئاسة الروحية لطائفة الموحّدين المسلمين الدروز في السويداء بياناً شدّدت فيه على رفع الغطاء الديني والاجتماعي عن كل مخالف للأنظمة والقوانين وضرورة أخذ مؤسّسات الدولة دورها الكامل في وقف الجرائم المنظمة وعمليات الخطف والقتل والسرقة والتهريب والاتّجار بالسلاح. وطالبت بإصدار أوامر سريعة لضبط كل المخالفات، وتلزم كل الخارجين عن القانون بالأصول، وتحاسب جميع المسؤولين الذين يقومون على الفساد بكل جوانبه.

لهيب الجمر

      يشتدّ لهيب جمر السويداء تحت رماد النظام السوري الذي يرعى من خلال أجهزته الأمنية عصابات الخطف والسرقة. الألعاب الساذجة التي يديرها رأس الأفعى، لم تعد تنطلي على الناس الذين يملأ فمهم الماء. إن جاهروا بالحقيقة علناً تعرّضوا للاعتقال، وإن حافظوا على صمتهم، ستمتدّ لأعناقهم ألسنة اللهب التي يغذّيها النظام بالتواطؤ مع شبّيحته وعصاباته.

 

 



23 آب 2017

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة