728 x 90

"أبناء الأرملة" مرّوا من هنا.. أخطر جمعيّة سرّيّة في القامشلي السوريّة

3485791189.jpg

 

 

يجلس الرجل التسعينيّ بهندامه الأنيق على منضدة قديمة عليها كُتُب وصُحف تعود لفترة الأربعينات والخمسينات، فضلاً عن أوراق ودفاترَ متآكلة من القرن الماضي في منزله بمدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية شمال شرقي البلاد.

 

يرتشف أبو سامي (اسم مستعار) كوباً من الشاي بشغف، ويبتسم كعادته ويقول: "يا ابني هاي المدينة إلها تاريخ جميل وكمان في شغلات مخبّاية ما حدا بيعرف عنها شي".

 

ويضيف مازحاً: "إنت بتعرف؟". ويستدرك: "الشتوية هالسنة باردة كتير بالنسبة لختيار متلي".

 

يعيش الرجل منذ ثلاثينات القرن الماضي في المدينة التي دخلها مع عائلته قادماً من تركيا، "لقد كانت القامشلي حينها قرية تتألّف من بيوت طينيّة متناثرة على ضفاف نهر الجغجغ الذي يشطر المدينة إلى شطرين".

 

الشاهد الأخير

 

شهد أبو سامي، الذي يتمتّع بذاكرة نشطة، أحداثاً كثيرة مرّت بها البلاد عموماً، وكان شاهداً على أحداث مختلفة طيلة عقود متتالية في مدينة القامشلي التي تأثّرت بطبيعة الحال بما جرى في سوريا في الحقب الماضية.

 

ويكشف التسعيني لأول مرّة عن معلومات بحوزته عن المحفل الماسوني الذي أُنشئ في المدينة في العشرين من آب/ أغسطس العام 1950، والذي كان أمين السرّ فيه إلى جانب ثلّة من شخصيّات منطقة الجزيرة في تلك الحقبة.

 

يحاول شاهدنا أن يعود بذاكرته إلى الوراء لعقود، وينهمك في تمحيص أوراقه القديمة، ويقول: "تأسّس المحفل في المدينة بمنزل الطبيب البلغاري بول سلافايكوف، وبحضور حنّا مديوايه (والد السيد أنيس مديوايه صاحب مكتبة نضال اللواء، وهي أقدم مكتبة في المدينة تأسّست في العام ١٩٤٦ من القرن الماضي)، وناصر حده، والصيدلي يرونت أوهانس، ونوري إخلاصي (مدير مركز البريد في تلك الفترة وعُيّن رئيساً للمحفل)، وعبد الوهاب أورفلي وعبد الرحيم تيناوي". ويعتبر هؤلاء مؤسّسون فعليّون للمحفل السرّي للماسونية "ذلك التنظيم العالمي".

 

لكن هؤلاء لن يتمكّنوا من الاجتماع إلا بعد مرور ثلاث سنوات من التأسيس وتحديداً في العام 1953 وبعد انتساب "عشرات المواطنين للجمعية" وتحديد مقرّ لممارسة طقوس الماسونية ومناقشة الوضع العام.

 

 

مؤسّسٌ بلغاريّ

 

تكاد تتبدّد غرابة أن يكون مؤسّس محفل (زهرة الجزيرة)، كما ورد الاسم في وثيقة تمكّنا من الحصول عليها، في مدينة نائية ومهمّشة مثل القامشلي في ذلك الحين، شخصاً بلغاريّاً، حينما يدرك أحدنا حجم التنظيم الماسوني وانتشاره كما النار في الهشيم على طول البلاد وعرضها، وفي العالم العربيّ والعالم ككلّ في ذلك الوقت.

 

ولد سلافايكوف في العام ١٩٠٠، وينحدر من أصول مقدونية، لكنه كان يحمل الجنسية البلغارية، ليتنازل عنها لاحقاً بعد أن مُنح الجنسية السوريّة، على حدّ قول زوج ابنته الطبيب نجيب الحايك.   

وتخرّج سلافايكوف من الجامعة الأمريكية ببيروت حاملاً إجازة في الطب العامّ، ثم قرّر أن يذهب إلى العراق، لكنّ الأقدار شاءت أن يستقرّ في القامشلي في ثلاثينات القرن الماضي.

 

ويروي الحايك، وهو طبيب مختصّ في أمراض الكلية، ويزاول مهنته منذ عقود في مدينة القامشلي، أنه (كان من المقرّر أن يذهب سلافايكوف من بيروت إلى العراق مروراً بالقامشلي، حيث كانت المدينة في ذلك الوقت إحدى محطّات قطار الشرق السريع).

 

أقام الطبيب البلغاري عدّة أيام في فندق هدايا، الفندق الوحيد حينها، ثم نقل إلى المحطة بواسطة (الحنتور)، وكانت وسيلة النقل الداخلي الوحيدة أيضاً، وفي الطريق تعرّض الحنتور لحادث حيث تفكّكت إحدى عجلتيه، وكانت هذه الحادثة سبباً في بقاء الطبيب في المدينة، إذ أنه عاد إلى الفندق، وقرّر بعدها الاستقرار، ليتزوّج لاحقاً من فتاة تُدعى أنيسة أناويس، والتي أنجبت له صبياً وثلاث فتيات طبقاً لما يرويه الحايك.

 

ويتابع الدكتور نجيب قائلاً (هرب سلافايكوف من بلغاريا بسبب مناهضته للشيوعية، حيث كان ملاحقاً هناك، ولجأ إلى بيروت).

 

ويقول: كان طبيباً ماهراً يجري عمليات جراحية صعبة بأدوات بسيطة، فقد اتّخذ منزله مستشفى، وكان يتقن عدّة لغات منها الفرنسية والإنكليزية والروسية، فضلاً عن البلغارية والعربية، لكن لغته العربية كانت غير مُتقنة إلى حدّ ما. 

 

 

توفي سلافايكوف في العام ١٩٩٤ في القامشلي، ودُفن في مقبرة الكاثوليك في حي قدور بك بالمدينة.

ولا يخفي الطبيب نجيب الحايك أن والد زوجته الطبيب البلغاري، قد طلب منه في العام ١٩٨٦، أن ينتسب إلى الماسونية في لبنان، كما أن شخصيات تحدّثت معه من لبنان، ودعته إلى الانتساب للمحفل هناك، لكنه ''لم يبدِ موافقته بصورة مباشرة إلى أن ذهبت الفكرة طيّ النسيان''.

 

شيخ عشيرة عربية يمنح مبنىً مقراً للجمعيّة

 

يبدو أن الظروف لم تسمح للمؤسّسين بالمضي قدماً لمزاولة نشاطهم إلى أن تهيّأ لهم الأمر، وتبرّع الشيخ عبد الرزاق الحسو، وكان شيخ عشيرة الراشدة من عرب طي المعروفين في مناطق الجزيرة، بقبو في مبنى له وسط المدينة كي يكون مقرّاً للاجتماع.

 

وتعيش عائلة الشيخ الحسو حالياً في دمشق.

 

وتقع بناية الشيخ عبد الرزاق بين شارع الوحدة وساحة السبع بحرات على اليمين من الشارع العام، ويتألّف المبنى من طابقين، أمّا الطابق الأول، فقد تحوّل إلى محلات تجارية، وتستطيع أن تدخل إلى القبو من المحلات ذاتها، بينما يتألّف الطابق الثاني من أربع غرف كبيرة مع منتفعاتها، ويسكن اثنين منها منذ وقت طويل عائلات قريبة من الشيخ الحسو، وأخرى مستأجرة من قبل أقدم اتحاد رابطة نسائية في المدينة منذ العام ١٩٦٨.

 

وفي الشارع الفرعيّ شمالاً هناك باب رئيسي للمبنى، يصادفك فيه باب حديديّ موصَد، في وقت يأخذك الدرج من جهة اليمين إلى الطابق الأعلى.

يقول أبو سامي: " كان حينها أسفل المبنى (القبو) كلّه مكاناً للاجتماع".

أمّا الآن فقد تمّ عزل غرفة من القبو عنه. (صورة الباب الحديديّ)

 

 

شعارات ورموز غريبة

 

كان مقرّ المحفل يحوي منصّة للخطاب، موضوع عليها القرآن الكريم والكتاب المقدّس، وكان المنتسبون يقومون بالقسم على الكتابين كلّ حسب دينه.

 

ويقول أبو سامي كان في صدر المحفل لوحة معلّقة مكتوب عليها (مهندس الكون الأعظم)، وهي عبارة مشهورة لدى عشيرة الماسون، وتدلّ على الله، وأن الجمعيّة للبنّائين الأحرار.

وكان على الباب رمز (البيكار والزاوية القائمة)، وهي من رموز الماسونية المعروفة، وأيضاً شعار (حرّية، مساواة، إخاء).

 

وبحسب وثائق أمين السرّ الذي امتنع عن نشر بعضها، فإن من الشخصيات التي انتسبت للمحفل بعد التأسيس (الصيدلي سليم عباس، والدكتور عدنان بكداش، والدكتور رفيق أبو السعود، ومحمد خير الواحدي، والشيخ عبد الرزاق الحسو، والدكتور عبد النور شماس، وعلي أحمد، وسليمان حاجو، وعارف عباس (والد السيد لازكين عارف)، وجبرائيل صموئيل وغيرهم).

 

طقس محفل زهرة الجزيرة

 

على غرار المحفل السوري كان محفل زهرة الجزيرة في القامشلي، يتَبع الطريقة أو الطقس الإيكوسي (أو الأسكتلندي) القديم والمقبول، وهو الطقس الأكثر شهرة واتّباعاً لدى ''عشيرة الماسون''، و يتبع الطقس جميع الدرجات الرمزيّة (٣٣)، وهي كما يلي، وفق ما أورد الباحث أكرم أنطاكي في دراسة عن الماسونية منشورة موقع معابر الإلكتروني: مريد، رفيق، أستاذ، أستاذ مكتوم، أستاذ كامل، أمين ثقة، قاض وحَكَم، مدير الأبنية، أستاذ مختار التسعة، أستاذ مختار الخمسة عشر، فارس أعلى منتخب (أو رئيس الأسباط الاثني عشر)، مهندس معلّم أعظم، الفلك الملكي، معلم قديم كامل، فارس السيف، أمير بيت المقدس، فارس الشرق والغرب، الأمير الأعظم للصليب الورديّ، الحبر الأعظم أو الإيكوسي الأعظم، معلّم أعظم محترم لجميع المحافل، فارس بروسي أو أستاذ أعظم لمفتاح الماسونية، الفأس الملكي أو أمير لبنان، رئيس المظلّة، أمير المظلّة، فارس الثعبان البرونزي، أمير الرحمة، القائد الأعلى للمعبد، فارس الشمس، الأسكتلندي الكبير للقديس أندراوس الإيكوسي، المنتخب الأعظم فارس قدوش، القائد المفتّش المحقِّق الأعظم، الأمير السامي للسرِّ الملكي، المفتّش العام الأكبر الأعظم''.

 

كتاب عن الماسونية باسم مستعار

 

في العام ١٩٥٤ صدر كتاب تحت عنوان ''الماسونية ذلك العالم المجهول'' عن دار العلم للجميع ببيروت موقعاً باسم ''عبد الحليم إلياس الخوري'' ولم يعرف للكاتب مؤلف غير هذا بعد البحث.

 

فيما قال مثقّفون في القامشلي، إن الكتاب من تأليف الشخصية الثقافية المعروفة في الجزيرة وسوريا، أنيس حنا مديوايه، مؤسّس الحزب القوميّ السوريّ في هذه المنطقة، ومؤلف كتاب القامشلي، وهو كتاب يوثّق مراحل تاريخية معيّنة للمدينة.

 

ولم يؤكّد مديوايه أو ينفي صلته بالكتاب في حديث لمجلّة صُوَر، ممّا يشير إلى دعم رواية هؤلاء المثقّفين، لاسيّما أن السيد أنيس لا يزال يحتفظ بنسخة للكتاب في مكتبته الشخصية، فضلاً عن أنه ومن خلال محاولتنا معرفة عبد الحليم الخوري، تبيّن أنه الأخ الشقيق لزوجة أنيس مديوايه، وينحدر من مدينة حماة السورية. 

 

 

وتطرّق الأستاذ أنيس في كتابه عن تاريخ القامشلي إلى المحفل الماسوني في الصفحة (٧٩)، لكن بصورة مقتضبة جداً، حيث ذكر أن المحفل قام بأعمال خيريّة واجتماعية وصحّية لأبناء البلدة والمحافظة، مشيراً إلى أنه لم يكن للمحفل أي نشاط سياسيّ.  

 

وكان والده حنا مديوايه ملازماً لزكي الأرسوزي، ورئيساً لمحفل (طوروس) في لواء إسكندرون، ثم كان أحد مؤسّسي محفل القامشلي، وأحد أبرز شخصياته، وبحسب السيد أنيس، فإن جمال عبد الناصر أرسل برقية تعزية له بعد وفاة والده.

 

الماسونيّة تدخل إلى سوريا  

 

على الرغم من امتناع أبو سامي عن نشر صور لوثائقه، إلا أنه سمح لنا بنشر وثيقة مهمّة للمحفل الأكبر السوري العربي، وهي نشرة تحمل الرقم (١٥)، تحوي موجزاً عن حياة المحفل الأكبر السوري العربي، و(مدى ارتباطه وتوادده مع المحافل الكبرى والشروق العظمى والرجال الأعاظم الأحرار).

 

وتشتمل النشرة على ٥٠ صفحة من القطع المتوسط، صدرت في العاشر من تشرين الأول نوفمبر ١٩٥٣ بأمر المجلس السامي لدرجة ٣٣ وموقعة باسم (الأخ أمين السرّ العام فهمي صدقي المعرّي).

 

ورد في الصفحة ٣ من النشرة أن الماسونية دخلت سوريا على يد الأمير عبد القادر الجزائري في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وأن أوّل محفل تأسّس فيها كان (محفل سورية) تحت رعاية ''الشرق الأعظم الإيطالي''، وكان الجزائري قد انتسب للماسونية بمصر في محفل الأهرام شرق الإسكندرية، تحت رعاية المحفل ''الأكبر الإفرنسي'' عام ١٨٦٤.

 

لكن الأمير الجزائري توفي في العام ١٨٨٣، وكان قد انتُخب رئيساً للمحفل السوري قبل ذلك، ثم انهار المحفل بعد وفاته حتى عُقد أول مؤتمر رسميّ ببيروت في العام ١٩٢٩، ضمّ ''مئات الأحرار العرب، وشكّلوا المحفل الأكبر السوري'' وانتخب عطا الأيوبي ''رئيساً أعظمَ للمحفل''. واستمرّ المحفل بالعمل حتى توقّف بسبب الحرب العالمية الثانية في العام ١٩٤٠. 

 

 

وفي العام ١٩٤٧ بدأ نشاط هؤلاء مجدّداً، ونادوا بجورج رزق الله رئيساً لمحفل لبنان وسوريا، وفي العام ١٩٤٨ انتخبوا حفيد عبد القادر الجزائري محمد سعيد الجزائري رئيساً للمحفل السوري الذي تأسّس بديلاً عن محفل بيروت وفق الوثيقة.

ولم ينتهِ العام ١٩٥٣ حتى بلغ عدد محافل الماسونية في سورية ٢٤، من بينها محفل زهرة الجزيرة، والذي كان يحمل الرقمين ٨ و ٢٢ .

 

أبناء الأرملة

 

 Free-Mason بالإنكليزية أو Franc-maçon بالفرنسية، تعني ترجمتها الحرفية إلى العربية البنَّاء-الحرّ.

وتقول أبحاث عديدة إن الفرمسون هم أبناء الأرملة، بمعنى أنهم ''أبناء الطبيعة العذراء دائماً، والمتجدّدة أبداً، وتُطلَق هذه التسمية على الفرمسون للتذكير بالأرملة التي كانت أمَّ المهندس المعمار حيرام، وأيضاً بإيزيس، "الأرملة الكبرى" لأوزيريس، من خلال بحثها عن أعضاء زوجها المتناثرة بحسب الأسطورة.

 

وتُعتبَر كلتاهما أمّاً للماسون الذين انطلقوا للبحث عن جسد معلِّمهم حيرام بعد أن اغتاله ثلاثة من رفاق السوء، وما يرمزون إليه من سيّئات مدمّرة للإنسان، هي: الجمود والحسِّية والغرور".

 

وتقول الأسطورة إن معلّماً بنَّاءً كان يُدعى حيرام – ورد اسمه في الكتاب المقدّس في العهد القديم أو التوراة، حيث جاء، أنه "أرسل الملك سليمان، فأخذ حيرام من صور، وهو ابن أرملة من سبط نفتالي، وأبوه رجل من صور صانع نحاس، وكان ممتلئاً حكمة وفهماً ومعرفة في عمل كلِّ صنعة من النحاس، فوفد على الملك سليمان وعمل كلَّ صنعته".

 

وكان كما يُقال البنَّاء الحقيقي لهيكل سليمان قبل أن يقتله رفاق سوءٍ حاولوا أن ينتزعوا منه "الأسرار المقدّسة لمرتبته المهنيّة الأعلى". ويزعم الماسون أن حيرام هو مؤسّس التنظيم، إلا كثيراً من الباحثين ذهبوا إلى أن الماسونية لا يتجاوز تأسيسها القرن السابع عشر الميلادي.

 

جمال عبد الناصر يغلق محافل سورية

 

تؤكّد أبحاث كثيرة أن جمال عبد الناصر كان ماسونياً قبل أن يصل إلى سدّة الحكم في مصر ٢٤ حزيران (يونيو) ١٩٥٦.

 

لكن الملفت أن عبد الناصر بعد توليه رئاسة الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسورية في ٢٢ شباط (فبراير) ١٩٥٨، أصدر قراراً بإغلاق كافة الجمعيات السرّية وبشكل خاصّ الماسونية.

 

وهو ما يؤكّده أبو سامي، وكذلك السيد أنيس حنا مديوايه في كتابه عن القامشلي، حيث يقول في معرض حديثه عن الماسونية في المدينة: ''أصدر الرئيس جمال عبد الناصر بعد الوحدة .... أمراً بإغلاق كافة الجمعيات السرّية ومصادرة أموالها المنقولة وغير المنقولة للصالح العام، ومنها المحافل القائمة في البلاد ....''

 

سحر خاصّ

 

يبدو، ومن خلال تجارب الماسونية وغيرهم من منتسبي النوادي السرّية حول العالم، أنّ القضية ربّما تتعلّق بلفت الانتباه من جهة، وما يكتنف هذه التجارب من سحر خاصّ تستهوي نفوس قسم من الناس، ما يدفعهم إلى المخاطرة والمغامرة لخوض التجربة والانصياع إلى تعاليم وأوامر هذه التنظيمات. 

 

يقول الباحث علي أدهم في كتابه الجمعيات السرّية: والواقع أن في الكتمان والسرّية والخفاء والغموض ما يستهوي الخيال بوجه عامّ.

 

ويشرح ذلك قائلاً: ''كلّما كان السرّ أدقّ وأخفى، وكان اللغز أعمق وأغوص، كان سحر الخفاء أشدّ جاذبيّة وأقوى إطلاقاً للخيال''.

 

    



14 كانون ثاني 2019

آخر عدد

الأكثر قراءة

كتٌاب صور

سينما

بورتريه

الديك

إيقاع العدسة

ساخرة